تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فإن يكن ابن نوح قد تولى * غريقا في القرون الماضيات فلا يخش ابن نوح العصر هولا * فقد آوى إلى سفن النجاة
وممن تأثر بالشاعر الشيخ حمادي هو الشاعر الفحل الحاج حسن القيم فقد لازمه ملازمة الظل وكان يعتز بهذا الاتصال وهذه التلمذة فقال يمدحه من قصيدة .
فلو كان ينمى جيد الشعر لانتمى * إلى شاعر من آل نوح مهذب ولو كان ينمى جيد الشعر لانتمى * إلى مبدع في كل فنّ ومغرب إذا دام لا تهوى من الناس صاحبا * ففي الشمس ما يغنيك عن ضوء كوكب
ويقول شيخه المذكور في قصيدته التي أبّن فيها هذا التلميذ البار بعد وفاته :
فيا نجم العشيرة لحت بدرا * فغيّبك الأفول عن النجوم سقيتك سلسل الكلم المصفّى * تجنّبه قذى الهذر الذميم إلى أن ظن ماهر كل علم * بأنك حائز شتت العلوم أبوك على المنابر بدر تم * وأنت أتمّ من قمري تميم « 1 »
فمن قصائده الحسينية قوله :
ومعرّض لشبا الأسنّة مهجة * للوحي بين صدوعها إلهام صدع الوغى متهللا وكأنه * صدع الوغى وله الهلال لثام الراكب الخطرات وهي أسنة * والخائض الغمرات وهي حمام والمخصب الشتوات عارية الربى * والفارج الكربات وهي عظام ركب الوغى ولظى الهجير يشبّها * من حرّ مهجته عليه ضرام أمعطّر النكباء نفحة عافر * ومردّع البوغاء وهي رغام « 2 » ومجدّلا نسفت لمصرعه العلا * ومن الهداية دكدكت آكام
هامش
( 1 ) يشير إلى شاعري تميم الشهيرين : الفرزدق وجرير . ( 2 ) الردع : الزعفران .