لك المقام الذي ما زال مشتملا * على ملائكة غرّ واملاك
يقبلون ضريحا ضمّ ناسكة * ترعرعت بين زهاد ونساك
يبكون من خيفة والثغر مبتسم * من المسرة يا للضاحك الباكي
ويصدرون وفي أيديهم سبب * من المحامد موصول بذكراك
أولاك مولاك مجدا لا يرام فما * أحراك بالغاية القصوى وأولاك
لجيد مجدك أطواق الثنا خلقت * جلّ الذي يحلّي الفضل حلاك
طوبى لمن شمّ يوما من حماك شذا * لأن من جنة الفردوس رياك
اني لاغبط مخدومين قد خدما * مثواك يا قدّس الرحمن مثواك
هما لعمر العلى بدران تمّهما * وحسن حالهما من بعض حسناك
من كالحسين وقد أمسيت عمّته * فلو دعوت أمسّ الناس لبّاك
ومن يداني عليا وهو منتسب * للمرتضى وهو مولاه ومولاك
تقاسما خطط العلياء وارتضعا * ثدي العلى حافلا في ظل مغناك
غيثان لا يعدم المضطر غوثهما * لأن جودهما من فيض جدواك
وحسب هذين فخرا أنّ ذكرهما * يا درة التاج مقرون بذكراك
إليك يا مفزع الراجي مددت يدي * وأنت أدرى بما يرجوه مولاك
وكيف لا يطلب الدنيا وضرتها * مولاكم وهما أدنى عطاياك
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: جواد شبر
ص٦٣