تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ثاروا وقد ثوّب الداعي كما حملت * أسد العرين على سرب اليعافير فلا تعاين منهم غير مندفع * كالسيل يخبط مثبورا بمثبور كل يرى العز كل العز مصرعه * بالسيف كي لا يعاني ذل مأسور وحين جاء الردى يبغي القرى سقطوا * على الثرى بين مذبوح ومنحور طوبى لهم فلقد نالوا بصبرهم * أجرا وأي صبور غير مأجور كريهة شكر الباري مساعيهم * فيها ويا رب سعي غير مشكور مبرئين من الآثام طهرهم * دم الشهادة منها أي تطهير ولو شهدت غداة الطف مشهدهم * بذلت نفسي وهذا جلّ مقدوري ولست أدري أسوء الحظ أقعدني * عن ذلك اليوم أم عجزي وتقصيري وينثني عن حياض الموت نحو خبا * على بنات رسول اللّه مزرور ولم يزل باذلا في اللّه مهجته * يجرّ نحو المنايا ذيل محبور حتى تجلّى عليه الحق من كثب * فخرّ كالنجم يحكي صاحب الطور قضى فللدين شمل غير مجتمع * وللمكارم ربع غير معمور فأبعد اللّه عينا غير باكية * لرزئه وفؤادا غير مفطور يا للرجال لجرح غير مندمل * عمر الزمان وكسر غير مجبور فهل تطيب حياة وابن فاطمة * فوق التراب طريحا غير مقبور وفي الشآم يزيد في بلهنية * مرفّه بين مزمار وطنبور وما نسيت فلا أنساه منجدلا * ترضّه القوم بالجرد المحاضير والفاطميات فوضى يرتمين على * أشلائه بعد تضميخ وتعفير يلهجن بالمرتضى يا خير من رقصت * به النجائب تحت السرج والكور عطفا على حرم التقوى فقد فجعت * بصارم من سيوف اللّه مشهور جدعت أنف قريش بالحسام ومذ * مضيت دبّت الينا بالفواقير يا للكريم الذي أمست كرائمه * مسبية بعد احصان وتخدير فخيّم الضيم فينا حين فارقنا * وأدرك الوتر منا كل موتور يا ليت عين رسول اللّه ناظرة * ايتامه بين مقهور ومنهور
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 60 | جواد شبر