تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
عجبا للسماء كيف استقرت * ولبدر السماء يبدو منيرا كيف من بعده يضيء أليس * البدر من نور وجهه مستعيرا غادروه على الثرى وهو ظل الله * في أرضه يقاسي الحرورا ثم رضّوا بالعاديات صدورا * لأناس في الناس كان صدورا قرعوا ويلهم ثغور رجال * بهم ذو الجلال يحمي الثغورا هجروا في الهجير أشلاء قوم * أصبح الذكر بعدهم مهجورا أظلم الكون بعدهم حيث قد كانوا * مصابيح للورى وبدورا استباحوا ذاك الجناب الذي قد * كان حصنا للمستجير وسورا أضرموا في الخيام نارا تلّظى * فسيصلون في الجحيم سعيرا بعد أن أبرزوا النساء سبايا * نادبات ولا يجدن مجيرا مبديات الأسى على من بسيف * الظلم قد بات نحره منحورا من يصلّي على المصلين من * يدفن تحت التراب تلك البدورا من يقيم العزاء حزنا على من * رزؤهم أحزن البشير النذيرا من لأسد قد جزروا كالأضاحي * يشتكون الظما وكانوا بحورا من لزين العبّاد إذ صفّدوه * بقيود وأوثقوه أسيرا عجبا تجتري العبيد على من * كان للناس سيدا وأميرا من لطود هوى وكان عظيما * من لغصن ذوى وكان نضيرا من لبدر أضحى له اللحد برجا * من لشمس قد كورت تكويرا من لجسم في الترب بات تريبا * من لرأس فوق السنان أديرا وجباه ما عفّرت لسوى الل * ه على الترب عفرت تعفيرا وخدود شريفة لم تصعّر * قط للناس وسدّوها الصخورا ووجوه مصونة هتكوها * وأباحوا حجابها المستورا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 66 | جواد شبر