تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأخرى بفيض النجر تصبغ شعرها * وأخرى لما قد نالها ليس تعقل وأخرى على خوف تلوذ بجنبه * وأخرى تفديه وأخرى تقبّل وجاءت لشمر زينب ابنة فاطم * تعنّفه عن أمره وتعّذل أيا شمر هذا حجة اللّه في الورى * أعد نظرا يا شمر إن كنت تعقل أعد نظرا ويل لامك إنها * إذ الويل لا يجدي ولا العذر يقبل أيا شمر لا تعجل على ابن محمد * فذو ترة في مثله ليس يعجل ومرّ يحزّ النحر غير مراقب * من اللّه لا يخشي ولا يتوجّل وراحت له الأيام سودا كأنما * تجلببها قطع من الليل أليل وأضحى كتاب اللّه من أجل فقده * يحن له فرقانه والمفصل ولم انس لا واللّه زينب إذ دعت * بواحدها والدمع كالمزن مسبل وراحت تنادي جدها حين لم تجد * كفيلا فيحمى أو حميا فيكفل أيا جدنا هذا الحبيب على الثرى * طريحا يخلى عاريا لا يغسل يخلى بأرض الطف شلوا ورأسه * إلى الشام فوق الرمح يهدى ويحمل لتبك المعالي يومها بعد يومه * إذا ما بغى باغ وأعضل معضل وبيض الظبي والسمر تدمى صدورها * وخيل الوغى تحفى وبالهام تنعل ومنقبة تقلى وذكر يرتل * ومكرمة تبنى ومجد يؤثل وليلة مسكين تحمل قوته * اليه سرارا والظلام مجلل بكاء العذارى الفاقدات كفيلها * عشية جدّ الخطب والخطب مهول متى نبصر النصر الآلهي مشرقا * بأنواره تكسى الربى وتجلل يروم سلّوى فارغ القلب مثله * وذلك خطب دونه الصعب يسهل حرام على قلبي العزا بعد فقدكم * وفرط الجوى فيه المباح المحلل ولولا الذي أرجوه من أخذ ثاركم * فاعلق آمالي به وأعلل