ولا تزال خيول الحقد كامنة * حتى إذا أبصروها فرصة وثبوا
كفّ بها أمك الزهراء قد ضربوا * هي التي أختك الحورا بها سلبوا
وإن نار وغى صاليت جمرتها * كانت لها كف ذاك البغي تحتطب
* * *
يفنى الزمان وفيك الحزن متصل * باق إلى سرمد الإيام ينتسب
كأن حزنك في الأحشاء مجدك * في الأحياء لم تبله الأعوام والحقب
ويقول من أخرى :
وأقبل ليث الغاب يهتف مطرقا * على الجمع يطفو بالألوف ويرسب
إلى أن أتاه السهم من كف كافر * ألا خاب باريها وخاب المصوّب
فخرّ على وجه التراب لوجهه * كما حرّ من رأس الشناخيب أخشب
ولم أنس مهما أنس إذ داك زينبا * عشية جاءت والقواطم زينب
تحنّ فيجري دمعها فتجيبها * ثواكل في أحشائها النار تلهب
نوائح يعجمن الشجى غير أنها * تبين عن الشجو الخفي وتعرب
نوائح ينسين الحمام هديلها * إذا ما حدى الحادي وثاب المثوب
وما أمّ عشر أهلك البين جمعها * عدادا يقفي البعض بعضا ويعقب
بأوهى قوى منهن ساعة فارقت * حسينا ونادى سائق الركب ركبوّا
* * *
إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم * تسح لها العينان والخد يشرب
أما فيكم يا أمة السوء شيمة * إذا لم يكن دين ولم يك مذهب
بنات رسول اللّه تسبى حواسرا * ونسوتكم بالصون تخبى وتحجب