يرون الموت أحلى من حبيب * أباح الوصل خلوا من رقيب
فتلك جسومهم في الترب صرعى * عليها الطير تهتف بالنعيب
تكفنها الرماح السمر حتى * كأن سليبها غير السليب
تخوفه المنون جنود حرب * وهل يخشى المنون ابن الحروب
أبيّ الضيم حامل كل ثقل * عن العلياء كشاف الكروب
أبو الأشبال في يوم التعادي * أبو الأيتام في يوم السغوب
يدافع عن مكارمه ويحمي * بصارمه عن الحسب الحسيب
خطيب بالأسنة والمواضي * وقرت ثمّ شقشقة الخطيب
فأحمد حين تلقاه خطيبا * وحيدرة تراه لدى الخطوب
وظل مجاهدا بالنفس حتى * اتى فعل ابن منجبة النجيب
وولى مهره ينعاه حزنا * بمقلة ثاكل وحشى كئيب
ونادت زينب منها بصوت * يصدع جانب الطود الصليب
أخي يا ساحبا فوق الثريا * ذيول علا نقيات الجيوب
ويا متجمعا لنعوت فضل * سليم النقص معدوم العيوب
وياسر المهيمن في البرايا * وشاهده على غيب الغيوب
ويا شمسا بها تجلى الدياجى * رماها الدهر عنا بالمغيب
ويا قمرا أحال على غروب * وعاقبة البدور إلى الغروب
فمن نرجو لصعب الخطب يوما * ومن ندعوه لليوم العصيب
فيا ابن القوم حبهم نجاة * لمعتصم وحطة كل حوب
مدحتك راجيا غفران ذنبي * ومدحك فيه غفران الذنوب
وقال :
سفه وقوفك في عراص الدار * من بعد رحلة زينب ونوار