وقال :
أما طلل يا سعد هذا فتسأل * نزال فهذي الدار ان كنت تنزل
هي الدار لا شوقي إليها وإن خلت * يحلّ ولا عن ساكنيها يحول
قفوا بي على أطلالها علنا نرى * سميعا فنشكو أو مجيبا فنسأل
لي اللّه كم تلحوا اللواحي وتعذل * وكم ابتدى عذرا وكم اتنصل
يريدون بي مستبدلا عن أحبتي * أحالوا لعمري في الهوى وتمحّلوا
أبعد نوى الهادين من آل هاشم * يروقك غزلان وتصبيك غزل
بها ليل أمثال البدور زواهر * وليل الوغى مستحلك اللون اليل
ولا يومهم وابن النبي بكربلا * وللنقع في جو السماكين قسطل
يكرّ فتنحو نحوه هاشمية * فوارس أمثال الضراغم ترقل
فوارس من عليا قريش وهاشم * لهم سالف في المجديروى وينقل
فوارس إذ نادى الصريح ترى لهم * مكانا بمستن الوغى ليس يجهل
إلى أن ثووا تحت العجاج تلفهم * ثياب علّا منها رماح وانصل
فظلّ وحيدا واحد العصر في الوغى * نصيراه فيها سمهرى ومنصل
وشد على قلب الكتيبة مهره * فراحت ثبا مثل المهى تتجفل
فديتك كم من مشكل لك في الوغى * الا كل معنى من معانيك مشكل
فتلك منايا أم أمان تنالها * وذاك حريق أم رحيق معّسل
إلى أن أتاه في الحشى سهم مارق * فخرّ فقل في يذبل قلّ يذبل
وزلزلت الأرضون وارتجت السما * وكادت له أفلاكها تتعطل
وأقبل نحو المحصنات حصائه * يحنّ ومن عظم المصيبة يعول
فاقبلن ربّات الحجال وللأسى * تفاصيل لا يحصي لهنّ مفصّل
فواحدة تحنو عليه تضمه * وأخرى عليه بالرداء تضلل