ويقول في مرثية ثانية :
يا سائق الحرّة الوجناء أنحلها * طيّ السرى وطواها الإين والنصب
وجناء ما ألفت يوما مباركها * ولا انثنت عند تعريس لها ركب
عج بي إذا جئت غربي الحمى وبدت * منه لمقلتك الإعلام والقبب
وحيّ عني الأولى أقمارهم طلعت * من طيبة ولدى كرب البلا غربوا
وأين تلك البدور التم لا غربوا * وأين تلك البحور الفعم لا نضبوا
قوم كأولهم في الفضل آخرهم * والفضل أن يتساوى البدء والعقب
من كل أبيض وضاح الجبين له * نوران في جانبيه الفضل والنسب
يستنجعون الردى شوقا لغايته * كأنما الضرب في أفواهها الظرب
حتى إذا سئموا دار البلى وبدت * لهم عيانا هناك الخرّد العرب
فغودورا بالعرى صرعى تلفهّم * مطارف من أنابيب القناقشب
وفيها يصف مصرع الحسين بقوله :
إن يصبح الكون داجي اللون بعدك * والأيام سودا وحسن الدهر مستلب
فأنت كالشمس ما للعالمين غنى * عنها ولم تجزهم من دونها الشهب
تاللّه ما سيف شمرنال منك ولا * يداسنان وإن جلّ الذي ارتكبوا
لولا الأولى أغضبوا رب العلى وأبوا * نصّ الولاء وحق المرتضى غصبوا
أصابك النفر الماضي بما ابتدعوا * وما المسبب لو لم ينجح السبب