وملكك ما ضمّت عليه تهائم * وملكك ما ضمّت عليه نجود
وأخذك قسرا من بني الأصفر الذي * تذبذب كسرى عنه وهو عنيد
إذا لرأى يمناك تخضب سيفه * وأنت عن الدين الحنيف تذود
شهدت لقد أعطيت جامع فضله * وأنت على علمي بذاك شهيد
ولو طلبت في الغيث منك سجيّة * لقد عزّ موجود وعزّ وجود
إليك يفرّ المسلمون بأمرهم * وقد وتروا وترا وأنت مقيد
فأنّ أمير المؤمنين كعهدهم * وعند أمير المؤمنين مزيد
وقال يمدح المعز ويفدّيه بشهر الصيام :
الحب حيث المعشر الأعداء * والصبر حيث الكلة السيراء
ما للمهارى الناجيات كأنها * حتم عليها البين والعدواء
ليس العجيب بأن يبارين الصبا * والعذل في اسماعهن حداء
يدنو منال يد المحب وفوقها * شمس الظهيرة خدرها الجوزاء
بانت مودعة فجيد معرض * يوم الوداع ونظرة شزراء
وغدت ممنّعة القباب كأنها * بين الحجال فريدة عصماء
حجبت ويحجب طيفها فكأنما * منهم على لحظاتها رقباء
ما بانة الوادي تثنّى خوطها * لكنها اليزنيّة السمراء
لم يبق طرف أجرد الا أتى * من دونها وطمّرة جرداء
ومفاضة مسرودة وكتيبة * ملمومة وعجاجة شهباء
ماذا أسائل عن مغاني أهلها * وضميري المأهول وهي خفاء
للّه احدى الدوح فاردة ولا * للّه محنية ولا جرعاء
باتت تثنى لا الرياح تهزها * دوني ولا أنفاسي الصعداء
فكأنما كانت تذكر بينكم * فتميد في اعطافها البرحاء
كل يهيج هواك اما أيكة * خضراء أو أيكيّة ورقاء
فانظر أنار باللوى إم بارق * متألق أو راية حمراء