والملك والفلك المدار وسعده * والغزو في الدأماء والدهماء
والدهر والأيام في تصريفها * والناس والخضراء والغبراء
اين المفرّ ولا مفرّ لهارب * ولك البسيطان الثرى والماء
ولك الجواري المنشآت مواخرا * تجري بأمرك والرياح رخاء
والحاملات وكلها محمولة * والناتجات وكلها عذراء
والاعوجيّات التي ان سوبقت * غلبت وجري المذكيات غلاء
والطائرات السابقات السابحا * م ت الناجيات إذا استحثّ نجاء
فالبأس في حمس الوغى لكماتها * والكبرياء لهنّ والخيلاء
لا يصدرون نحورها يوم الوغى * إلا كما صبغ الخدود حياء
شمّ العوالي والأنوف تبسموا * تحت العبوس فأظلموا وأضاءوا
لبسوا الحديد على الحديد مظاهرا * حتى اليلامق والدروع سواء
وتقنعوا الفولاذ حتى المقلة ال * م نجلاء فيها المقلة الخوصاء
فكأنما فوق الأكف بوارق * وكأنما فوق المتون إضاء
من كل مسرود الدخارص فوقه * حبك ومصقول عليه هباء
وتعانقوا حتى ردينيّاتهم * عطشى وبيضهم الرقاق رواء
أعززت دين اللّه يا ابن نبيّه * فاليوم فيه تخمط وإباء
فأقلّ حظ العرب منك سعادة * وأقلّ حظ الروم منك شقاء
فإذا بعثت الجيش فهو منية * وإذا رأيت الرأي فهو قضاء
يكسو نداك الروض قبل أوانه * وتحيد عنك اللزبة اللأواء
وصفات ذاتك منك يأخذها الورى * في المكرمات فكلّها أسماء
قد جالت الافهام فيك فدقت ال * م أوهام فيك وجلّت الآلاء
فعنت لك الابصار وانقادت لك ال * م أقدار واستحيت لك الأنواء
وتجمّعت فيك القلوب على الرضى * وتشعّبت في حبّك الأهواء
أنت الذي فصل الخطاب وانما * بك حكّمت في مدحك الشعراء
وأخصّ منزلة من الشعراء في * أمثالها المضروبة الحكماء
أدب الطف - م ( 7 )