أطيعوا إماما للأيمّة فاضلا * كما كانت الأعمال يفضلها البر
ردوا ساقيا لا تنزفون حياضه * جموما « 1 » كما لا ينزف الأبحر الدرّ
فان تتبعوه فهو مولاكم الذي * له برسول اللّه دونكم الفخر
وإلا فبعدا للبعيد فبينه * وبينكم ما لا يقرّ به الدهر
أفي ابن أبي السبطين أم في طليقكم * تنزّلت الأيات والسور الغرّ
بني نثلة ما أورث اللّه نثلة * وما ولدت هل يستوي العبد والحرّ
وأنى بهذا وهي أعدت برقّها * أباكم فإياكم ودعوى هي الكفر
ذروا الناس ردوهم إلى من يسوسهم * فما لكم في الأمر عرف ولا نكر
اسرتم قروما بالعراق اعزّة * فقد فكّ من أعناقهم ذلك الأسر
وقد بزكم أيامكم عصب الهدى * وأنصار دين اللّه والبيض والسمر
ومقتبل أيامه متهلّل * اليه الشباب الغض والزمن النضر
أدار كما شاء الورى وتحيزت * على السبعة الأفلاك أنمله العشر
تعالوا إلى حكام كل قبيلة * ففي الأرض اقبال وأندية زهر
ولا تعدلوا بالصيد من آل هاشم * ولا تتركوا فهرا وما جمعت فهر
فجيئوا بمن ضمّت لؤي بن غالب * وجيئوا بمن أدت كنانة والنضر
أتدرون من أزكى البريّة منصبا * وأفضلها ان عدّد البدو والحضر
ولا تذروا عليا معّد وغيرها * ليعرف منكم من له الحق والأمر
ومن عجب ان اللسان جرى لهم * بذكر على حين انقضوا وانقضى الذكر
فبادوا وعفّى اللّه آثار ملكهم * فلا خبر يلقاك عنهم ولا خبر
ألا تلكم الأرض العريضة أصبحت * وما لبني العباس في عرضها فتر
فقد دالت الدنيا لآل محمّد * وقد جرّرت أذيالها الدولة البكر
وردّ حقوق الطالبيين من زكت * صنائعه في آله وزكا الذخر
معزّ الهدى والدين والرحم التي * به اتصلت أسبابها وله الشكر
هامش
( 1 ) الجموم : الماء الكثير .