ومدّت « أمية » أعناقها * وقد هوّن الخطب واستسهلا
فنال « ابن عفّان » ما لم يكن * يظنّ وما نال بل نوّلا
فقرّ وأنعم عيش يكو * ن من قبله خشنا قلقلا
وقلّبها « أرد شيرية » * فحرّق فيها بما أشعلا
وساروا فساقوه أو أوردوه * حياض الردّى منهلا منهلا
ولما امتطاها « عليّ » أخو * ك ردّ إلى الحق فاستثقلا
وجاؤوا يسومونه القاتلين * وهم قد ولوا ذلك المقتلا
وكانت هناة وأنت الخصيم * غدا والمعاجل من أمهلا
لكم آل « ياسين » مدحي صفا * وودي حلا وفؤادي خلا
وعندي لأعدائكم نافذا * ت قولي [ ما ] صاحب المقولا
إذا ضاق بالسير ذرع الرفيق * ملأت بهنّ فروج الملا
فواقر من كل سهم تكون * له كلّ جارحة مقتلا
وهلا ونهج طريق النجاة * بكم لاح لي بعد ما أشكلا ؟
ركبت لكم لقمي فاستننت * وكنت أخابطه مجهلا « 1 »
وفكّ من الشرك أسري وكا * ن غلا على منكبي مقفلا
أواليكم ما جرت مزنة * وما اصطخب الرعد أو جلجلا
وأبرأ ممن يعاديكم * فإن البراءة أصل الولا
ومولاكم لا يخاف العقاب * فكونوا له في غد موئلا
وقال يرثي أمير المؤمنين عليا وولده الحسين عليهما السلام ويذكر مناقبها في المحرم سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة :
يزوّر عن « حسناء » زورة خائف * تعرّض طيف آخر الليل طائف « 2 »
فأشبهها لم تغد مسكا لناشق * كما عوّدت ولا رحيقا لراشف
هامش
( 1 ) استننت : ذهبت في واضح الطريق . والمجهل : القفر .
( 2 ) عن الديوان .