أبا « حسن » إن أنكروا الحق [ واضحا ] * على أنه واللّه إنكار عارف
فإلا سعى للبين أخمص بازل * وإلا سمت للنعل إصبع خاصف
وإلا كما كنت ابن عمّ وواليا * وصهرا وصفوا كان من لم يقارف
أخصّك بالتفضيل إلا لعلمه * بعجزهم عن بعض تلك المواقف
نوى الغدر أقوام فخانوك بعده * وما آنف في الغدر إلا كسالف
وهبهم سفاها صححوا فيك قوله * فهل دفعوا ما عنده في المصاحف
سلام على الاسلام بعدك إنهم * يسومونه بالجور خطة خاسف
وجدّدها « بالطف » بابنك عصبة * أباحوا لذاك القرف حكّة قارف
يعزّ على « محمد » بابن بنته * صبيب دم من بين جنبيك واكف
أجازوك حقا في الخلافة غادروا * جوامع منه في رقاب الخلائف
أيا عاطشا في مصرع لو شهدته * سقيتك فيه من دموعي الذوارف
سقى غلّتي بحر بقبرك إنني * على غير إلمام به غير آسف
وأهدى اليه الزائرون تحيّتي * لأشرف إن عيني له لم تشارف
وعادوا فذرّوا بين جنبيّ تربة * شفائي مما استحقبوا في المخاوف
أسرّ لمن والاك حبّ موافق * وأبدي لمن عاداك سبّ مخالف
دعيّ سعى سعي الأسود وقد مشى * سواه إليها أمس مشي الخوالف « 1 »
وأغرى بك الحساد أنك لم تكن * على صنم فيما رووه بعاكف
وكنت حصان الجيب من يد غامر * كذاك حصان العرض من فم قاذف
وما نسب ما بين جنبيّ تالد * بغالب ودّ بين جنبيّ طارف
وكم حاسد لي ودّ لو لم يعش ولم * أنابله « 2 » في تأبينكم وأسايف
تصرّفت في مدحيكم فتركته * يعضّ عليّ الكفّ عضّ الصوارف
هواكم هو الدنيا وأعلم أنه * يبيّض يوم الحشر سود الصحائف
هامش
( 1 ) الخوالف : النساء .
( 2 ) انابله : أراميه بالنبل . أسايف : أجالده بالسيف .