وألسنة كأعالي الرماح * رددت وقد شرعت ذبلا
ويأبى « لحسناء » إن أقبلت * تعرّضها قمرا مقبلا
سقى اللّه « ليلاتنا بالغوي * ر » فيما أعلّ وما أنهلا
حيا كلما أسبلت مقلة * - حنينا له - عبرة أسبلا
وخصّ وإن لم تعد ليلة * خلت فالكرى بعدها ما حلا
وفي الطيف فيها بميعاده * وكان تعوّد أن يمطلا
فما كان أقصر ليلي به * وما كان لو لم يزر أطولا
مساحب قصرّ عنّي المشي * ب ما كان منها الصّبا ذيّلا
ستصرفني نزوات الهمو * م بالأرب الجدّ أن أهزلا
وتنحت من طرفي زفرة * مباردها تأكل المنصلا
وأغرى بتأبين آل النب * يّ إن نسّب الشعر أو غزّلا
بنفسي نجومهم المخمدات * ويأبى الهدى غير أن تشعلا
وأجسام نور لهم في الصعي * د تملؤه فيضيء الملا
ببطن الثرى حمل ما لم تطق * على ظهرها الأرض ان تحملا
تفيض فكانت ندى أبحرا * وتهوي فكانت علا أجبلا
سل المتحدي بهم في الفخا * ر ، أين سمت شرفات العلا :
بمن باهل اللّه أعداءه * فكان الرسول بهم أبهلا ؟
وهذا الكتاب وإعجازه * على من ؟ وفي بيت من ؟ نزّلا
« وبدر » و « بدر » به الدّين ت * مّ من كان فيه جميل البلا ؟
ومن نام قوم سواه وقام ؟ * ومن كان أفقه أو أعدلا
بمن فصل الحكم يوم « الحنين » * فطبق في ذلك المفصلا ؟
مساع أطيل بتفصيلها * كفى معجزا ذكرها مجملا
يمينا لقد سلّط الملحدون * على الحق أو كاد أن يبطلا
فلولا ضمان لنا في الطهور * قضى جدل القول أن نخجلا
أأللّه يا قوم يقضي « النبيّ » * مطاعا فيعصى وما غسّلا !
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 241
مساهمون: جواد شبر
ص٢٤١