وقال يفتخر بابائه ويذكر سبقهم بالملك والسياسة ثم يذكر أهل البيت عليهم السلام وهي أول قوله في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة :
أتعلمين يا بنة الأعاجم * كم لأخيك في الهوى من لائم
يهبّ يلحاه بوجه طلق * ينطق عن قلب حسود راغم
وهو مع المجد على سبيله * ماض مضاء المشرفيّ الصارم
ممتثلا ما سنّه آباؤه * إن الشبول شبه الضراغم
من أيكة مذ غرستها « فارس » * ما لان غمزا فرعها لعاجم
لمن على الأرض - وكانت غيضة - * أبنية لا تبتغى لهادم ؟
من فرس الباطل بالحق ومن * أرغم للمظلوم أنف الظالم
إلا « بنو ساسان » أو جدودهم * طر بخوافيهم وبالقوادم
أيهم أبكي دما فكلّهم * يجلّ عن دموعي السواجم
كم جذبت ذكراهم من جلدي * جذب الفريق من فؤاد الهائم
لا غرو والدنيا بهم طابت إذا * لم تحل يوما بعدهم لطاعم
[ ما ] اختصمتني فيهم قبيلة * إلا وكنت غصّة المخاصم
ولا نشرت في يدي فضلهم * إلا نثرت ملء عقد الناظم
إن يجحد الناس علاهم فبما * أنكر روض نعم الغمائم ! !
أو قلّد الصارم غير ربه * فليس غير كفه للقائم
أحق بالأرض إذا أنصفتم * عامرها بشرف العزائم
يا ناحلى مجدهم أنفسهم * هبوا فللأضغاث عين الحالم
شتان رأس يفخر التاج به * وأرؤس تفخر بالعمائم
كم قصّرت [ سيوفهم ] عن جارهم * خطى الزمان قايما بقائم
ودفعت حماتهم عن نوب * عظائم تكشف بالعظائم
وخوّلوا من [ نعمة ] واغتنموا * جلّ السماح عن يمين غارم
مناقب تفتق ما رقعّتم * من بأس « عمرو » وسماح « حاتم »