كان هذا كذا وودّي لكم حس * ب ومالي في الدّين بعد اتصال
وطروسي سود فكيف بي الآ * ن ومنكم بياضها والصّقال
حبكم كان فكّ أسرى من الشّر * ك وفي منكبي له أغلال
كم تزمّلت بالمذلة حتى * قمت في ثوب عزّكم أختال
بركات لكم محت من فؤادي * ما أملّ الضلال عمّ وخال
ولقد كنت عالما أن إقبا * لي بمدحي عليكم إقبال
لكم من ثناي ما ساعد العم * ر فمنه الإبطاء والاعجال
وعليكم في الحشر رجحان ميزا * ني بخير لو يحصر المثقال
ويقيني أن سوف تصدق آما * لي بكم يوم تكذب الآمال « 1 »
وقال يمدح أهل البيت عليهم السلام :
سلا من سلا : من بنا استبدلا * وكيف محا الآخر الأولا
وأيّ هوى حادث العهد أم * س أنساه ذاك الهوى المحولا ؟
وأين المواثيق والعاذلات * يضيق عليهنّ أن تعذلا ؟
أكانت أضاليل وعد الزما * ن أم حلم الليل ثم انجلى ؟
وممّا جرى الدمع فيه سؤا * ل من تاه بالحسن أن يسألا
أقول « برامة » : يا صاحبي * معاجا - وإن فعلا - : أجملا
قفا لعليل فإن الوقوف * وإن هو لم يشفه علّلا
بغربي « وجرة » ينشدنه * وإن زادنا صلة منزلا
وحسناء لو أنصفت حسنها * لكان من القبح أن تبخلا
رأت هجرها مرخصا من دمي * على النأى علقا قديما غلا
وربّت واش بها منبض « 2 » * أسابقه الردّ أن ينبلا
رأى ودّها طللا ممحلا * فلفّق ما شاء أن يمحلا
هامش
( 1 ) عن الديوان .
( 2 ) المنبض : الذي يشد وتر القوس ،