صاحبكم الأول .
وفي خبر آخر انّه قال : إذا ادّعى مدع فاسألوه .
وروي عنه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل
« وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ »
يعني لو يغب عنكم طرفة عين وفيكم الحجّة منه قائمة .
وروي عن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج والحسين بن نويرة قالوا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لنا : أعطينا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو أشاء أن أقول بإحدى رجليّ هذه أخرجي ما فيك من الذهب ؛ وفحص بإحدى رجليه خطا من الأرض ثم قال بيده . فاستخرج سبيكة من ذهب قدر شبر فناولناها ثم قال : انظروا فيها حسنا حتى لا تشكّوا .
ثم قال : انظروا في الأرض .
فنظرنا فإذا سبايك كثيرة بعضها على بعض تتلألأ .
فقال له بعض القوم : يا ابن رسول اللّه ! أعطيتم هذا وشيعتكم محتاجون ؟
فقال : ان اللّه سيجمع لشيعتنا الدّنيا والآخرة ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا نار جهنّم .
وروي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
قال هم الأئمة عليهم السّلام . وروي المأمونون يعني الحجج .
وروي عن داود بن كثير الرقي قال : خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى الحجّ ، فلما كان أوّل وقت الظهر قال لي في أرض قفر : يا داود قد حانت الظهر فاعدل بنا عن الطريق .
فعدلنا فنزلنا في أرض قفر لا ماء فيها ، فوكزها برجله فنبعت لنا عين من ماء كأنّها قطع الثلج ، فتوضأ وتوضأت وصلينا .
فلما هممنا بالسير التفتّ فإذا أنا بجذع نخلة فقال : يا داود أتحبّ أن أطعمك رطبا ؟
فقلت : نعم .
فضرب بيده إلى الجذع وهزه فاهتزّ اهتزازا شديدا فإذا قد تدلّى منه كبايس بأعذاقها ،