تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأشهدهم على وصيته إليه . وروي عن جابر قال : قال يا جابر اني كنت سمّيته أحمد ثم أشفقت عليه فسميته جعفر عليه السّلام . وروي عن سدير الصيرفي مثله . وروي عن جابر الجعفي وعنبسة بن مصعب جميعا انّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن القائم عليه السّلام وضرب بيده على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : هذا واللّه قائم آل محمّد بعدي . وروي عن فضيل بن يسار قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : هذا خير البرية بعدي .

جعفر الصادق عليه السّلام

قال عنبسة : فلما قبض أبو جعفر عليه السّلام دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بذلك فقال : لعلّكم ترون ان ليس كلّ امام منا هو القائم بأمر اللّه بعد الامام الذي قبله . هذا اسم لجميعهم . فلما أفضى أمر اللّه جلّ وعزّ إليه ، جمع الشيعة وقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وذكّرهم بأيّام اللّه ثم قال : ان اللّه أوضح أئمة الهدى من أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله عن دينه وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن شاسع علمه ، فمن عرف واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة ايمانه ، وعلم فضل طلاوة اسلامه ، لأنّ اللّه نصب الإمام علما لخلقه ، وجعله حجّة على أهل عالمه ، وألبسه تاج الوقار ، يمدّ بسبب من السماء لا ينقطع عند موته ولا ينال ما عند اللّه إلّا بمعرفته ، فهو عالم بما يرد عليه من ملبسات الدعاء ، ومغيبات السماء ، ومشبهات الفتن ، ثم لم يزل اللّه يختارهم لخلقه من ولد الحسين بن علي من عقب كلّ إمام اماما ، يصطنعهم لذلك ويجتبيهم ويرضاهم لخلقه ، ويختارهم علما بيّنا ، وهاديا منيرا ، وحجة عالما . . . أئمة من اللّه عز وجل ، يهدون بالحق وبه يعدلون . . حجج اللّه ، ودعاته على خلقه ، ومفاتيح الكلام ، ودعائم الاسلام . . يدين بهديهم العباد . ويستهل بنورهم البلاد . جعلهم اللّه حياة للأنام ، ومصابيح الظلام . جرت بذلك فيهم مقادير
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 183 | المسعودي