تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الصبيان من ولد هذا . ووثب فخرج من المجلس . وكان من أمر مروان بن محمد الجعدي ما رواه الناس وقتل بمصر في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وفي سبعة عشر سنة من إمامة أبي عبد اللّه عليه السّلام انتقلت الدولة إلى ولد العباس ، وبويع أبو العباس عبد اللّه محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ليلة الجمعة لثلاثة عشر ليلة من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة بالكوفة في بني ( أود ) في دار ( الوليد بن سعيد ) مولى بني هاشم ، وكانت دولته أربع سنين وتسعة أشهر . وتوفي بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة ، وبويع لأخيه أبي جعفر عبد اللّه بن محمد المنصور في ذلك الوقت وكانت دولة المنصور في احدى وعشرين سنة من إمامة أبي عبد اللّه عليه السّلام فأقدمه من المدينة حتى إذا علا ( النجف ) نزل فتأهب للصلاة ثم صلّى ورفع يديه وقال : يا ناصر المظلوم المبغي عليه . . يا حافظ الغلامين لأبيهما احفظني اليوم لآبائي محمّد وعلي والحسن والحسين . اللّهم اضرب بالذلّ بين عينيه . ثم قال : باللّه استفتح ، وباللّه استنجح ، وبمحمّد وآله أتوجه . اللّهم انّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب . ثم أقبل حتى انتهى إلى الباب فاستقبله الربيع الحاجب فقال له : ما أشدّ غيظ هذا الجبّار عليك ، يعني ما قد همّ به ان يأتي على آخركم . ثم دخل إليه فاستأذن له فأذن فدخل فسلّم عليه . فروي انّه عليه السّلام صافحه وقال له : روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال إن الرحم إذا تماست عطفت فأجلسه المنصور إلى جنبه ثم قال : فانّي قد انعطفت وليس عليك بأس . فقال له أبو عبد اللّه : أجل ما عليّ بأس . ثم قال المنصور : يا جعفر يبلغنا عنك ما يبلغنا . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ما فعلت ولا أردت ، ولو كنت فعلت فان سليمان أعطي فشكر ، وان أيوب ابتلي فصبر ، وان يوسف ظلم فغفر ولا يأتي من ذلك النسل إلّا ما
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 187 | المسعودي