تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يشبهه . فقال له أبو جعفر : صدقت يا أبا عبد اللّه . وأمر له بستة آلاف درهم وقال له : تعرض حوائجك ؟ فقال : حاجتي الاذن لي في الرجوع إلى أهلي . قال : هو في يديك . فودّعه وخرج فقال له الربيع : فأمر بقبض المال لا حاجة لي فيه اصرفها حيث شئت . فقال : اذن تغضبه . فأمر بقبض الدراهم ثم وجّه بها إلى منزل الربيع فخرج . وروي انّه لما خرج من عنده نزل الحيرة فبينما هو فيها إذ أتاه الربيع فقال له : أجب أمير المؤمنين . فركب إليه وقد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها أحد ذكر من وجدها انّه رآها وقد سقطت مع المطر . فلما دخل إليه قال له : يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء أي شيء فيه ؟ فقال له : بحر مكفوف . فقال له : فله سكّان ؟ قال : نعم . قال : وما سكّانه ؟ قال : خلق اللّه أبدانهم أبدان الحيتان ورؤوسهم رؤوس الطير ولهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتى أشدّ بياضا من الفضة . فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق فيه لا يزيد ولا ينقص . فاذن له فانصرف ثم قال للربيع : هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس في زمانه . وروي عن عبد الأعلى بن علي بن أعين وعبيدة بن بشير قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه : واللّه اني لأعلم ما في السماء وما في الأرض وما في الجنّة وما في النار وما