يشبهه .
فقال له أبو جعفر : صدقت يا أبا عبد اللّه .
وأمر له بستة آلاف درهم وقال له : تعرض حوائجك ؟
فقال : حاجتي الاذن لي في الرجوع إلى أهلي .
قال : هو في يديك .
فودّعه وخرج فقال له الربيع : فأمر بقبض المال لا حاجة لي فيه اصرفها حيث شئت .
فقال : اذن تغضبه .
فأمر بقبض الدراهم ثم وجّه بها إلى منزل الربيع فخرج .
وروي انّه لما خرج من عنده نزل الحيرة فبينما هو فيها إذ أتاه الربيع فقال له : أجب أمير المؤمنين .
فركب إليه وقد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها أحد ذكر من وجدها انّه رآها وقد سقطت مع المطر . فلما دخل إليه قال له : يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء أي شيء فيه ؟
فقال له : بحر مكفوف .
فقال له : فله سكّان ؟
قال : نعم .
قال : وما سكّانه ؟
قال : خلق اللّه أبدانهم أبدان الحيتان ورؤوسهم رؤوس الطير ولهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتى أشدّ بياضا من الفضة .
فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق فيه لا يزيد ولا ينقص .
فاذن له فانصرف ثم قال للربيع : هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس في زمانه .
وروي عن عبد الأعلى بن علي بن أعين وعبيدة بن بشير قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه : واللّه اني لأعلم ما في السماء وما في الأرض وما في الجنّة وما في النار وما
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 188
مساهمون: المسعودي
ص١٨٨