الفصل الثاني عشر
35 - وروى الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن خالد بن عبد اللّه مثل الحديث السابق ، ثم قال : ومن ذلك ما رواه صاحب كتاب الأربعين أن بني مروان لما كثر استنقاصهم بشيعة علي بن الحسين عليه السّلام شكوا إليه حالهم ، فدعا الباقر عليه السّلام وأخرج إليه حقا فيه خيط أصفر ، وأمره أن يحرّكه تحريكا لطيفا فصعد السطح وحركه ، وإذا الأرض ترجف ، وبيوت المدينة تساقط حتى هوى من المدينة خمسمائة دار ، وأقبل الناس هاربين إليه يقولون : أجرنا يا ابن رسول اللّه ، أجرنا يا ولي اللّه ، فقال : هذا دأبنا ودأبهم يستنقصون بنا ونحن نقيهم « 1 » . 36 - قال : ومن ذلك أن رجلا سأله فقال : بما ذا فضلنا على أعدائنا وفيهم من هو أجمل منا ؟ فقال الإمام عليه السّلام : أتحب أن ترى فضلك عليهم ؟ قال : نعم ، فمسح يده على وجهه وقال : انظر فنظر ، فاضطرب وقال : جعلت فداك ردني كما كنت فإني لم أر في المسجد إلا دبا وقردا وكلبا فمسح يده فعاد إلى حاله « 2 » .
الفصل الثالث عشر
37 - وروى محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال : أخبرنا علي بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام في حديث قال : أما إن في صلبه . يعني ابن عباس . وديعة ذرئت لنار جهنم سيخرجون أقواما من دين اللّه أفواجا وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمّد عليه السّلام تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير مدرك ويرابط الذين آمنوا ويبصرون ويصابرون حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين « 3 » .