أمرني ، وادعى عبد اللّه الإمامة مكانه ، فكان كما قال أبي ، وما لبث عبد اللّه إلا يسيرا حتى مات ، وكانت هذه دلالته يبشرنا بالشيء قبل أن يكون ، وبها يعرف الإمام « 1 » .
الفصل الخامس عشر
44 - وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : قال الصادق عليه السّلام : لما أدخل رأس الحسين عليه السّلام على يزيد ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليه السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام وكان علي بن الحسين عليه السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين الحمد للّه الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : لعن اللّه من قتل أبي ، قال : فغضب يزيد . وأمر بضرب عنقه ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من يردهن إلى منازلهن وليس لهن محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهن إلى منازلهن ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ، ثم قال : يا علي بن الحسين تدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى ، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك ، فقال يزيد : هذا واللّه ما أردت ، « الحديث » « 2 » .
الفصل السادس عشر
وقال المفيد في الإرشاد : قد روت الشيعة له . يعني علي بن الحسين عليه السّلام . آيات ومعجزات وبراهين واضحات لم يتسع إيرادها في هذا المكان ، ووجودها في كتبهم المصنفة ينوب مناب إيرادها في هذا الكتاب « 3 » ونقل عنه هذا الكلام أيضا علي بن عيسى في كشف الغمة .