ترجوه ! قال : أما إذا أقسمت عليّ فأنا علي بن الحسين « 1 » . 31 - قال : ومنها : أنه عليه السّلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك وذكر حديثا موضع الحاجة منه : أن هشاما حبس الفرزدق وطال عليه الحبس ، وتهدّده بالقتل ، فدعا له علي بن الحسين عليه السّلام فخلصه اللّه ، فجاء إليه وقال له : يا ابن رسول اللّه إنه محى اسمي من الديوان فقال : كم كان عطاؤك ؟ قال : كذا فأعطاه لأربعين سنة ، فقال عليه السّلام : لو أعلم أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك ، فمات الفرزدق لما انتهت الأربعون سنة « 2 » . 32 - قال : ومنها : إن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير ، ثم عمروها ، وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود ، فكلّما نصبه عالم من علمائهم ، أو قاض من قضاتهم ، أو زاهد من زهادهم تزلزل ويضطرب ولا يستقرّ الحجر في مكانه ، فجاء علي بن الحسين عليه السّلام وسمّى اللّه ثم نصبه فاستقرّ في مكانه ، وكبّر الناس « 3 » . 33 - قال : ومنها : إن زين العابدين عليه السّلام كان يخرج إلى ضيعة له فإذا هو بذئب أمعط وقد قطع على الصادر والوارد فدنا منه ووعوع ، فقال : انصرف فإني أفعل إن شاء اللّه فانصرف الذئب فقيل له : ما شأن الذئب ؟ فقال : أتاني فقال : زوجتي عسر عليها ولادتها ، فأغثني وأغثها ، ولك اللّه عليّ أن لا أتعرض ولا شيء من نسلي لأحد من شيعتك ففعلت « 4 » . 34 - قال : ومنها : إنه نزل عليه السّلام بعقار ومعه أناس كثير من مواليه بين مكة والمدينة فإذا غلمان قد ضربوا فسطاطه في موضع فلما دنا من ذلك الموضع قال لغلمانه كيف ضربتم الفسطاط في هذا الموضع وفيه قوم من الجن وهم لنا أولياء وشيعة وقد أضررنا بهم وضيقنا عليهم فإذا هاتف من جانب الفسطاط يسمعون صوته ولا يرى شخصه يقول : يا ابن رسول اللّه لا تحول فسطاطك من موضعه فإنا نحتمل ، وهذا الطبق قد بعثنا به إليك نحب أن تأكل منه ، فنظروا فإذا في جانب الفسطاط طبق عظيم وطبق آخر وفيهما عنب ورمان وفاكهة من الموز وفواكه كثيرة ، فدعا الإمام عليه السّلام رجالا كانوا معه فأكل وأكلوا من ذلك « 5 » . ورواه ابن طاوس في أمان
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 74
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٤
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 266 ح 9 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 267 ، ح 10 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 268 ، ح 11 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 587 ، ح 9 .
( 5 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 588 ، ح 10 .