فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي ، فقال علي بن الحسين : أخفرت ذمتي ؟ لا أكلمك [ كلمة ] أبدا . وتلكأت عليه ناقته بين جبال رضوى فأناخها ثم أراها السوط والقضيب ثم قال : لتنطلقن أو لأفعلن فانطلقت وما تلكأت بعدها « 1 » . 41 - وبإسناده قال : بينما علي بن الحسين جالسا مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت بحذاه ، وضربت بذنبها ، وحمحمت ، فقال بعض القوم : يا ابن رسول اللّه ما تقول هذه الظبية ؟ قال : تزعم أن فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالأمس وأنها لم ترضعه منذ أمس شيئا ، فوقع في قلب رجل من القوم ، فأرسل علي بن الحسين إلى القرشي فأتاه فقال : ما لهذه الظبية تشكوك ؟ قال : وما تقول ؟ قال : تقول : إنك أخذت خشفها بالأمس في وقت كذا وكذا ، وأنها لم ترضعه شيئا منذ أخذته ، وسألتني أن أبعث إليك ، وأسألك أن تبعث به إليها لترضعه وترده إليك ، فقال : والذي بعث محمّدا بالحق لقد صدقت علي قال له : فأرسل إليّ الخشف فجيء به ، فلما جاء به أرسل إليها ، فلما رأته حمحمت وضربت بذنبها ، ثم رضع منها ، فقال علي بن الحسين للرجل بحقي عليك إلا وهبته لي ! فوهبه ، ووهبه علي بن الحسين لها وكلمها بكلامها ، فحمحمت وضربت بذنبها وانطلقت وانطلق معها فقالوا : يا ابن رسول اللّه ما الذي قالت ؟ قال : دعت لكم ، وجزتكم خيرا « 2 » . . أقول : تقدم هذا الحديث مع اختلاف كثير في الألفاظ والمعاني ، ولا يبعد تعدد الواقعتين . 42 - قال : وروي عن أبي عبد اللّه : أنه التزقت يد رجل وامرأة على الحجر في الطواف فجهد كل واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه ، وقال الناس : اقطعوهما قال : فبينما هما كذلك إذ دخل علي بن الحسين فأفرجوا له ، فلما عرف أمرهما تقدم فوضع يده عليهما فانحلا وتفرقا « 3 » . وروى محاكمته مع محمّد بن الحنفية إلى الحجر الأسود ، وحديث كتابه إلى عبد الملك بن مروان ، وحديث حرملة وقد تقدمت . 43 - وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : أن أباه قال له : اعلم أن عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فإن عمره قصير ، فلما مضى أبي وغسلته كما
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 77
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٧
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 2 / 320 .
( 2 ) كشف الغمة : ج 2 / 321 .
( 3 ) كشف الغمة : ج 2 / 323 .