إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 402
الفصل السادس 34 - وروى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن أبي جعفر الهاشمي قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام ببغداد ، فدخل عليه ياسر الخادم فقال : يا سيدي إن سيدتنا أم جعفر تستأذنك أن تصير إليها ، فقال للخادم : ارجع فإني في الأثر ، ثم قام وركب البغلة وأقبل حتى قدم الباب ، فخرجت أم جعفر أخت المأمون فسلمت عليه وسألته الدخول على أم الفضل بنت المأمون ، وقالت : يا سيدي أحب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني ، قال : فدخل والستور تشال بين يديه فما لبث أن خرج راجعا وهو يقول : فَلَمَّا رَأَيْنَه أَكْبَرْنَه ثم جلس فخرجت أم جعفر تعثر في ذيولها ، وقالت يا سيدي أنعمت عليّ بنعمة فلم لا تتمها ؟ فقال لها : أتى أمر اللّه فلا تستعجلوه إنه قد حدث ما لا يحسن إعادته فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه فرجعت أم جعفر فأعادت عليها ما قال ، فقالت : يا عمة وما أعلمه بذاك مني ؟ ثم قالت : كيف لا أدعو على أبي وقد زوّجني ساحرا ؟ ثم قالت : يا عمة واللّه إنه لما طلع عليّ جماله حدث عليّ ما يحدث للنساء ، فضربت يدي إلى أثوابي فضممتها قال : فبهتت أم جعفر من قولها ، ثم خرجت مذعورة وقالت : يا سيدي وما حدث لها ؟ قال : هو من أسرار النساء قالت : يا سيدي وتعلم الغيب ؟ قال لا قالت فنزل إليك الوحي ؟ قال : لا قالت : فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلا اللّه وهي ؟ قال : وأنا أيضا أعلمه من علم اللّه ، فلما رجعت أم جعفر قالت له : يا سيدي وما إكبار النسوة قال : هو ما حصل لأم الفضل ، فعلمت أنه الحيض « 1 » ( 1 ) بحار الأنوار : ج 50 / 83 ، ح 7 . . الفصل السابع 35 - وروى علي بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد اللّه بن جعفر الحميري عن أمية بن علي قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكة في السنة التي قد حج فيها ، ثم صار إلى خراسان ، ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودع البيت فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلى عنده ، فصار أبو جعفر على عنق موفق يطوف فصار إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاء اللّه واستبان في وجهه الغم ، فأتى موفق أبا الحسن فقال له : جعلت فداك قد جلس أبو جعفر في