الحجر وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبو الحسن فأتى أبا جعفر فقال له : قم يا حبيبي ، فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا فقال : بلى يا حبيبي ، ثم قال : كيف أقوم وقد ودعت البيت وداعا لا ترجع ؟ فقال : قم يا حبيبي فقام معه « 1 » . 36 - وعن ابن بزيع العطار قال : قال أبو جعفر عليه السّلام الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا قال : فنظرنا فمات عليه السّلام بعد ثلاثين شهرا « 2 » . 37 - وعن معمر بن خلاد عن أبي جعفر أو عن رجل عن أبي جعفر . الشك من أبي علي . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام يا معمر اركب ، قلت : إلى أين ؟ قال : اركب كما يقال لك قال : فركبت فانتهيت إلى واد أو إلى وهدة . الشك من أبي علي . فقال لي : قف هاهنا قال : فوقفت فأتاني فقلت له : جعلت فداك أين كنت ؟ قال : دفنت أبي الساعة وكان بخراسان « 3 » . 38 - قال القاسم بن عبد الرحمن - وكان زيديّا . قال : خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرفون ويقفون فقلت : ما هذا ؟ فقالوا ابن الرضا ابن الرضا ! فقلت : واللّه لأنظرن إليه ، فطلع على بغل أو بغلة فقلت لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون إن اللّه افترض طاعة هذا ! فعدل إليّ وقال يا قاسم بن عبد الرحمن أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر فقلت في نفسي : ساحر واللّه فعدل إليّ فقال :
قال : فانصرفت وقلت بالإمامة وشهدت أنه حجة اللّه على خلقه واعتقدته « 4 » . 39 - وعن أمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر بالمدينة لنودّعه فقال لنا : لا تخرجا اليوم أقيما إلى غد ، فلما خرجنا من عنده قال لي حماد بن عيسى : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، فقلت : أما أنا فأقيم ، فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيالة « 5 » . هذه الأحاديث نقلها علي بن عيسى من كتاب الدلائل . 40 - ونقل من كتاب الراوندي عن علي بن أبي بكر بن إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر ابن الرضا عليه السّلام إن لي جارية تشتكي من ريح بها ، قال : ائتني بها ، فأتيته بها فقال : ما تشتكين يا جارية ؟ قالت : ريحا في ركبتي ، فمسح يده على ركبتها