تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

أم الحسن تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها ، فقال : قد استغنت عن ذلك وخرجت لا أدري ما معنى ذلك ؟ فأتاني الخبر أنها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما « 1 » . 31 - قال : ومنها ما روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سهل بن اليسع قال : كنت بمكة ، فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها ، فلم يتفق لي أن أسأله حتّى ودعته إلى أن قال : وخرجت من المدينة فبينما أنا سائر إذ رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل ، وهو يتخلل القطار ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إليّ فقال لي : مولاك بعث إليك بهذا « 2 » . 32 - قال : ومنها ما روى أبو سليمان عن صالح اليعقوبي قال : لما توجّه الإمام عليه السّلام لاستقبال المأمون إلى ناحية الشام أمر أبو جعفر أن يعقد ذيل دابته ، وذلك في يوم صائف شديد الحرّ لا يوجد الماء ، فقال بعض من معه : لا عهد له بركوب الدواب فإن موضع عقد ذنب البرذون غير هذا ، قال : فما مضينا إلا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا ، ووقعنا في وحل كثير ففسد ثيابنا وما معنا ، ولم يصب الإمام بشيء من ذلك « 3 » . 33 - قال : ومنها : ما روي عن ابن أورمة أنه قال : إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال اشهدوا لي على محمّد بن علي زورا واكتبوا كتابا أنه أراد أن يخرج ، ثم دعاه فقال له : إنك أردت أن تخرج علي ؟ فقال : واللّه ما فعلت شيئا من ذلك قال : فإن فلانا وفلانا شهدوا عليك بذلك فأحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك ، قال : وكان جالسا في بهو فرفع أبو جعفر الثاني يده وقال : اللهم إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف ويذهب ويجيء وكلما قام منّا واحد وقع ، فقال المعتصم : يا ابن رسول اللّه إني تائب ممّا قلت فادع اللّه أن يسكنه ، فقال : اللهم أسكنه إنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي فسكن « 4 » . وروى علي بن عيسى في كشف الغمة جملة من هذه الأحاديث من كتاب الخرائج .

هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 667 ، ح 9 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 668 ، ح 10 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 669 ، ح 13 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 670 ، ح 18 .