ولا كان معزولا غداة براءة * ولا عن صلاة أم فيها مؤخرا
ولا كان في بعث ابن زيد مؤمّرا * عليه فأضحى لابن زيد مؤمّرا
ولا كان يوم الغار يهفو جنانه * حذارا ولا يوم العريش تسترا
إمام هدى بالقرص آثر فاقتضى * له القرص رد القرص أبيض أزهرا « 1 »
وقوله في قصيدة أخرى في مدح علي عليه السّلام :
قد قلت للأعداء إذ جعلوا له * ضدا أيجعل كالخضيض سكاك ؟
حاشى لنور الحق يعدل فضله * ظلم الضلال كما رأى الأفّاك
وقوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السّلام :
عجبا لقوم أخروك وكعبك العالي * وخد سواك أضرع أسفل
إن تمس محسودا فسؤددك الذي * أعطيت محسود المحل مبجل
ومن ذلك قول مهيار بن مردويه الديلمي من قصيدة :
لي في الشيب صارف ومن * الحزن على آل أحمد اشغال
معشر الرشد والهدى حكم * البغي عليهم سفاهة والضلال
ودعاة اللّه استجاب رجال * لهم ثم بدلوا فاستحالوا
حملوها يوم السقيفة أوزارا * تخف عنها الجبال وهي ثقال
ثم جاءوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال
يا لها سوءة إذا أحمد قام * غدا بينهم فقال وقالوا
وتحاك الأخبار واللّه يدري * كيف كانت يوم الغدير الحال « 2 »
وقوله من قصيدة :
وكيف صيرتم الإجماع حجتكم * والناس ما اتفقوا كلا ولا اجتمعوا
أمر علي بعيد من مشورته * مستكره فيه والعباس ممتنع
وتدعيه قريش بالقرابة والأ * نصار لا رفعوا فيه ولا وضعوا
فأي خلف كخلف كان بينهم * لولا تلفق أخبار بما صنعوا « 3 »
هامش
( 1 ) شرح النهج : 5 / 108 .
( 2 ) الغدير : 4 / 235 .
( 3 ) الغدير : 4 / 233 .