ومن ذلك قول السيد الحميري :
إن امرأ خصمه أبو حسن * لعازب الرأي داحض الحجج
لا يقبل اللّه منه معذرة * ولا يلقيه حجته الفلج
ومن ذلك قول دعبل بن علي الخزاعي من قصيدة طويلة :
فكيف ومن أنّى لطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدت سمية وابنها * أولي الكفر في الإسلام والفجرات
هم نقضوا حكم الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث بل بأمر ترات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمّت بمأمون على العثرات
نجيّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومناة
ستسأل تيم عنهم وعديّها * وبيعتهم من أفجر الفجرات
هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
ومن ذلك قول بعض العلويين من قصيدة طويلة ونسبها بعضهم إلى السيد المرتضى :
بل بكائي لذكر من خصها اللّه * تعالى بلطفه وحباها
ختم اللّه رسله بأبيها * واصطفاه لوحيه واصطفاها
ولفكري في الصالحين اللذين * استحسنا ظلمها وما راعياها
منعا بعلها من العهد والعقد * وكان المنيب والأوّاها
واستبدا بإمرة بادراها * قبل دفن النبي وانتهزاها
وأتت فاطم تطالب بالإرث * عن المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لم خولفت سنن * القرآن فيها واللّه قد أبداها
نسخت آية المواريث فيها * أم هما بعد فرضها بدلاها
فدعت واشتكت إلى اللّه من ذاك * وفاضت بدمعها عيناها
ثم قالت فنحلة لي من والدي * المصطفى فلم ينحلاها