طول مدة خلافة أبي بكر ، فلما توفي أبو بكر واستخلف عمر وكان غليظا شديدا لإيذاء المؤمنين انهزم منه سعد بن عبادة مهاجرا من المدينة خائفا فمات خارج المدينة فتم الإجماع هناك ( انتهى ) . فانظر إلى شهادته على الشيخين بما تدعيه الشيعة « 1 » .
الفصل التاسع والعشرون
فيما قيل في ذلك من الشعر وهو كثير جدا [ أذكر منه قليلا ] ، فمن ذلك ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة لبعض الإمامية من أبيات :
إذا كنتم ممن يروم لحاقه * فهلا برزتم نحو عمرو ومرحب
وكيف فررتم يوم أحد وخيبر * ويوم حنين مهربا بعد مهرب
فكيف غدا صنو النفيلي ويحه * أميرا على صنو النبي المرحب
وكيف علا من لم يطأ ثوب أحمد * على من علا من أحمد فوق منكب « 2 »
ومن ذلك ما نقله أيضا لبعضهم في غصب ميراث فاطمة وحقها :
يا ابنة الطاهر كم تقرع بالظلم عصاك * غضب اللّه لخطب ليلة الطف عراك
ورعى النار غدا فظ رعى أمس حماك * مرّ لم تعطفه شكواك ولا استحيا بكاك
واقتدى الناس به بعد فأردى ولداك * يا ابنة الراقي إلى السدرة في لوح السكاك
لهف نفسي وعلى مثلك فلتبك البواك * كيف لم تقطع يد مد إليك ابن صهاك
فرحوا يوم أهانوك بما ساء أباك * ولقد أخبرهم أن رضاه في رضاك
دفعا النص على إرثك لما دفعاك * وتعرضت لقدر تافه فانتهراك
وادعيت النحلة المشهود فيها بالصكاك * فاستشاطا ثم ما أن كذبا أن كذباك
فزوى اللّه عن الرحمة زنديقا زواك * ونفى عن بابه الواسع شيطانا نفاك « 3 »
ومن ذلك ما نقله أيضا لبعض المتأخرين :
يقولون سعد شكت الجن قلبه * ألا ربما صححت ذنبك بالعذر
وما ذنب سعد أنه بال قائما * ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر
وقد صبرت عن لذة العيش أنفس * وما صبرت عن لذة النهي والأمر « 4 »
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للماحوزي : 254 .
( 2 ) شرح النهج : 5 / 7 .
( 3 ) شرح النهج : 16 / 235 .
( 4 ) شرح النهج : 10 / 111 .