بعث عمر فرجع منهزما فغضب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لذلك ( الحديث ) « 1 » . أقول : وروى الفخر الرازي إمام أهل السنة جملة من المطاعن في كتاب الأربعين في أصول الدين ، وفي نهاية العقول ، ولم يتعرض لردها ، لكنه أولها تأويلا ضعيفا جدا .
الفصل السادس والعشرون
324 - وروى علي بن موسى بن طاوس من علمائنا في كتاب اليقين في اختصاص علي بإمرة المؤمنين نقلا من فضائل علي لمحمد بن أحمد الطبري ، بإسناد ذكره عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل بعد النص على علي والأئمة عليهم السّلام ، قال : معاشر الناس سيكون بعدي أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون ، اللّه وأنا بريئان منهم ومن أشياعهم وأنصارهم ، وجميعهم في الدرك الأسفل من النار ، ألا وإنهم أصحاب الصحيفة ، معاشر الناس إني أدعها إمامة ووراثة ، وسيجعلون الإمامة بعدي ملكا واغتصابا ، ألا لعن اللّه الغاصبين والمتغصبين « 2 » .
الفصل السابع والعشرون
325 - وروى البخاري في صحيحه بإسناد ذكره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة مني ، من أغضبها فقد أغضبني « 3 » . 326 - وبإسناده عن عائشة : إن فاطمة سألت أبا بكر بعد وفاة أبيها ميراثها مما أفاء اللّه عليه فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فغضبت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرة حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر وكانت تسأل أبا بكر نصيبها من خيبر وفدك ، ومن صدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها « 4 » .