تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الحديث السابع :

عنه أيضا : « إن فاطمة حصّنت « 1 » فرجها ، فحرّمها اللّه وذرّيتها على النار » « 2 » . رواه الحاكم وأبو يعلى والطبراني بإسناد ضعيف « 3 » ، لكن عضده في رواية البزّار له بنحوه « 4 » ، وبه صار حسنا . والمراد بالنار نار جهنّم ، فأمّا هي وابناها فالمراد في حقّهم التحريم المطلق « 5 » . أمّا الحديث فهو محمول على أولادها فقط ، وبه فسّره أحد روايتي أبو كريب وعلي بن موسى الرضا عليه السّلام : ذكروا أن زيد بن موسى الكاظم خرج على المأمون ، فظفر به ، فبعث به لأخيه علي الرضا ، فوبّخه الرضا وقال له : يا زيد ، ما أنت قائل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا سفكت الدماء ، وأخفت السبل ، وأخذت المال من غير

هامش
( 1 ) . في النسخة ( ز ) : أحصنت .
( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 165 رقم 4726 قال : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه » . وفيه : « أحصنت » ، المعجم الكبير 3 : 42 رقم 2625 و 22 : 406 رقم 1018 ، كنز العمّال 12 : 108 رقم 34220 وفيه : « أحصنت » ، ورواه في الجامع الصغير 1 : 270 رقم 2324 وفيه : « أحصنت » ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3 : 235 رقم 2651 ، ذخائر العقبى : 95 وقال : « أخرجه تمام في فوائده ، وتمام هو الحافظ أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرازي » ، نور الأبصار : 52 .
( 3 ) . وضعفه لأجل عمرو بن غياث فقط ، قال المناوي : « ضعّفه الدارقطني ، وكان من شيوخ الشيعة » ( فيض القدير 2 : 463 ) . وقال ابن حجر في ترجمته في لسان الميزان : « وهو من شيوخ الشيعة من أهل الكوفة » . فالضعف المزعوم إنّما هو لأجل مذهب الرجل ، فلا عبرة إذا بهذا التضعيف . وقد أنصف الحاكم حيث قال : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه » ( المستدرك على الصحيحين 3 : 165 ) . هذا وقد عضده البزّار من طريق آخر ، وعدّه المصنّف حسنا .
( 4 ) . مسند البزّار 5 : 223 رقم 1829 من حديث ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إن فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار » ، وراجع مختصر زوائد البزّار للعسقلاني 2 : 343 رقم 1989 .
( 5 ) . وهو قول المناوي في فيض القدير 2 : 462 في شرح الحديث رقم 2309 .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 63 | محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي / محمد كاظم الموسوي