تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

يرجع إليهما شيئا ، فانطلقا إلى عليّ يأمرانه « 1 » يطلب ذلك . قال علي عليه السّلام : فنبّهاني لأمر ، فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيته صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : تزوّجني فاطمة ؟ قال : وعندك شيء ؟ قلت : فرسي وبدني قال : أمّا فرسك فلا بدّ لك منه ، وأمّا بدنك - أي درعك - فبعها ، فبعتها بأربعمائة وثمانين ، فجئته بها فوضعها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : أي بلال ، ابتع بها طيبا . وأمرهم أن يجهّزوها ، فجعل لها سريرا مشروطا ووسادة من أدم حشوها ليف ، وقال لي : إذا أتيت فلا تحدثن شيئا حتّى آتيك . فجاءت أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : هاهنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك وتزوّجه ابنتك ؟ قال : نعم ، فدخل فقال لفاطمة : آتيني بماء ، فقامت فأتت بقعب - أي : قدح - في البيت ، فأتته فيه بماء ، فأخذه ومج فيه ، ثم قال لها : تقدّمي ، فتقدّمت ، فنفخ بين يديها « 2 » وعلى رأسها وقال : اللّهم إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال : ادبري ، فأدبرت ، وصب بين كتفيها ، ثم فعل مثل ذلك مع عليّ ثم قال له : ادخل بأهلك باسم اللّه والبركة « 3 » . وأخرج الخطيب البغدادي في كتاب ( التلخيص ) عن أنس قال : بينما أنا عند المصطفى صلّى اللّه عليه وآله إذ غشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال لي :

هامش
( 1 ) . ليس المراد من الأمر هنا هو الالزام والإيجاب ، بل المراد الطلب أو أحد معانيه الأخرى كالترجّي مثلا . وقد تقدّم في رواية الطبراني : أن سعد بن معاذ طلب من عليّ ذلك ، وفي رواية بريدة : أن نفرا من الأنصار ، وفي رواية أخرى : مولاة لهم . هذا وروى ابن سعد في الطبقات 8 : 16 « أن أهل علي قالوا لعلي : أخطب فاطمة » .
( 2 ) . في نسخة ( ز ) : ثدييها .
( 3 ) . مجمع الزوائد 2 : 331 رقم 15210 ، ورواه القندوزي في ينابيع المودّة 2 : 126 مع تفاوت يسير بالألفاظ .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 48 | محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي / محمد كاظم الموسوي