فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : جمع اللّه شملكما ، وبارك عليكما ، وأخرج منكما نسلا طيّبا . زاد في رواية ابن شاذان : وجعل نسلكما مفاتيح الرحمة ، ومعدن الحكمة « 1 » . وهذه واقعة حال محتملة - كما مرّ - لأن يكون عليّ قبل لمّا حضر وعلم . وقوله : « إن رضي » صورة تعليق لا حقيقة ؛ لأن الأمر منوط برضا الزوج . على أن هذا الحديث قد حكم ابن الجوزي بوضعه ، وتبعه الذهبي ، وقالا : هو من وضع محمّد بن دينار « 2 » . ورواه ابن عساكر بنحوه ، وقال : غريب لا أعلمه « 3 » . قال ابن طاهر المقدسي : محمّد بن دينار روى عن هشيم عن يونس عن الحسن عن أنس : تزويج فاطمة ، والراوي عنه فيه جهالة « 4 » . ورواه ابن قانع وغيره من طريق محمّد بن دينار عن جابر . قال ابن الجوزي : وضع ابن دينار هذا الحديث ، فوضع الطريق الأول إلى أنس ، ووضع الطريق الثاني إلى جابر « 5 » .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 50
مساهمون: محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي
ص٥٠
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق 52 : 444 رقم 6338 ، ورواه القندوزي في ينابيع المودّة 2 : 61 حديث 48 .
( 2 ) . يذكر أن الموجود في الموضوعات لابن الجوزي 1 : 418 : « وضعه محمّد بن زكريا ، فوضع الطريق الأول إلى جابر ، ووضع الطريق الثاني إلى أنس » . وأمّا الذهبي في الموضوعات : 148 فقال : « موضوع فيه من الركّة » . ولم ينسب الوضع إلى محمّد بن دينار .
( 3 ) . تاريخ ابن عساكر 52 : 444 ونص كلامه : « غريب لا أعلم يروى إلّا بهذا الإسناد » .
( 4 ) . اللآلي المصنوعة 1 : 397 .
( 5 ) . الموضوعات لابن الجوزي 1 : 48 لكن فيه : « وضعه محمّد بن زكريا ، فوضع الطريق الأول إلى جابر ، ووضع هذا الطريق إلى أنس » .