ولدها ، فسبقته برضاع الحسين ، وأمّا الحسن فإنّه عليه الصلاة والسلام صنع في فيه شيئا لا ندري ما هو ، فكان أعلم الرجلين « 1 » . وعن علي بن أحمد اليشكري « 2 » : أن عليا تزوّج فاطمة ، فباع بعيرا له بثمانين وأربعمائة درهم ، فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : اجعلوا ثلثين في الطيب ، وثلثا في الثياب . رواه ابن سعد في الطبقات « 3 » . وهذا لا ينافيه ما مرّ أنّه أصدقها ذلك الدرع ، لأن الدرع هو الصداق ، وثمن البعير قام بما لها ممّا عليه من حقوق الوليمة واللوازم العرفية والعادية ونحو ذلك . وعن حجر بن عنبس - وكان قد أدرك الجاهلية لكنّه لم ير المصطفى صلّى اللّه عليه وآله - قال : خطب أبو بكر وعمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة ، فقال رسول اللّه : هي لك يا علي . رواه الطبراني بإسناد صحيح « 4 » . وعن حجر المذكور قال : خطب علي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : هي لك يا علي لست بدجّال - أي لأنّه كان قد وعده - فقال : إنّي لا أخلف الوعد . رواه البزّار ، ورجاله ثقات « 5 » .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 46
مساهمون: محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي
ص٤٦
هامش
( 1 ) . مسند أبي يعلى 1 : 291 برقم 353 ، وراجع كنز العمّال 13 : 680 برقم 37742 ، سبل الهدى 11 : 38 . ويذكر أن هذه الرواية غير موجودة في النسخة ( ز ) .
( 2 ) . في النسخة ( ز ) : علي بن احمر اليشكري .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 8 : 16 - 18 وفيه : علي بن أحمر ، وراجع كنز العمّال 16 : 305 رقم 44613 .
( 4 ) . المعجم الكبير 4 : 34 رقم 3571 ، وراجع مجمع الزوائد 9 : 329 رقم 15207 وقال : « رجاله ثقات » ، وكنز العمّال 13 : 680 رقم 37746 ، ورواه في الطبقات الكبرى 8 : 16 ، وفي كشف الأستار عن زوائد البزّار 2 : 151 وفيه :
« قال البزّار : وحجر لا نعلم روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا هذا ، وقوله هذا يدل على أنّه رأى المصطفى صلّى اللّه عليه وآله .
( 5 ) . كشف الأستار عن زوائد البزّار 2 : 151 رقم 1406 ، ورواه في المعجم الكبير 4 : 34 رقم 3570 وفيه : « هي لك على أن تحسن صحبتها » ، وفي مجمع الزوائد 9 : 329 رقم 15206 وقال : « رواه البزّار » ، وفي الطبقات الكبرى 8 : 16 وقال : « يعني لست بكذّاب ؛ لأنّه قد وعد علي بها قبل أن يخطبها » .