ما جعت بعد ذلك أبدا « 1 » . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه : عقبة بن حميد « 2 » ، وثّقه ابن حبّان وغيره ، وضعّفه بعضهم ، وبقية رجاله موثّقون « 3 » . وروى أحمد عن أنس : أن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما حبسك ؟ قال : مررت بفاطمة تطحن ، والصبي يبكي ، فقلت لها : إن شئت كفيتك الرحى وكفيتني الصبي ، وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحى ، قالت : أنا أرفق بابني منك ، فذلك الّذي حبسني « 4 » . وروى الطبراني بسند حسن عن فاطمة : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتاها يوما فقال : أين ابناي ؟ - يعني الحسن والحسين - قالت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ، فقال علي : أذهب بهما ، فإنّي أخاف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي . فتوجّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجدهما في سربة « 5 » ، بين أيديهما فضل من تمر ، فقال : يا علي ، ألا تنقلب بابنيّ قبل الحرّ ؟ قال علي : أصبحنا وليس عندنا شيء ، فلو جلست يا رسول اللّه حتّى أجمع لفاطمة بعض تمرات ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى اجتمع لفاطمة شيء من تمر ، فجعله في صرّته ، ثم أقبل ، فحمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحدهما وحمل علي الآخر حتّى أقبلهما « 6 » .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 110
مساهمون: محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي
ص١١٠
هامش
( 1 ) . المعجم الأوسط 5 : 11 رقم 4011 ، وراجع مجمع الزوائد 9 : 329 رقم 15205 .
( 2 ) . في مجمع الزوائد : « عتبة بن حميد » .
( 3 ) . قاله في مجمع الزوائد .
( 4 ) . مسند أحمد 3 : 150 ، ورواه في سبل الهدى 11 : 49 ، إسعاف الراغبين : 188 ، ينابيع المودّة 2 : 139 رقم 391 وقال : « أخرجه أحمد » .
( 5 ) . السربة : الطريق .
( 6 ) . المعجم الكبير 22 : 422 رقم 1040 ، ورواه في سبل الهدى 11 : 48 ، ينابيع المودّة 2 : 138 رقم 389 وقال :
« أخرجه الدولابي » .