تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

التزويج على بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أي من ينسب إليه بالنبوّة « 1 » . لكن استوجه الحافظ ابن حجر أنّه خاص بفاطمة « 2 » ، لأنّها كانت أصيبت بأمها وأخواتها واحدة فواحدة ، فلم يبق من تأنس به ممّن يخفّف عنها ألم الغيرة « 3 » ، وفيه نظر .

الثالثة : أنّها كانت لا تحيض أبدا

كما في الفتاوى الظهيرية الحنفية « 4 » : قالت المولّدات : طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلّا تفوتها صلاة ، ولذلك سمّيت الزهراء « 5 » . ومن جزم بذلك من أصحاب الشافعية : المحب الطبري « 6 » وأورد فيه حديثين : « أنّها حوراء آدمية ، طاهرة مطهّرة ، لا تحيض ، ولا يرى لها دم في طمث ولا ولادة » « 7 » .

هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى : 82 ، وحكاه في فيض القدير 4 : 421 .
( 2 ) . فتح الباري 9 : 270 باب : ذب الرجل عن ابنته في الغيرة ، لكنّه قال : « لدلالة قوله : بضعة منّي دون أخواتها » .
( 3 ) . ذكر هذا التعليل في تحفة الأحوذي 10 : 340 باب : فضل فاطمة ، وعون المعبود 6 : 55 باب : يكره ما يجمع من النساء ، وفتح الباري 9 : 270 باب : ذب الرجل عن ابنته ، وفيض القدير 4 : 421 رقم 5833 . غير أنّه لو علّل الحكم بالاختصاص ، بأنّها بضعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دون بقية أخواتها ، لكان أنسب لمقام سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنّة ، من نسبة الغيرة إليها ، فليست هي كالنساء ، ولا نعدل ببضعة رسول اللّه أحدا .
( 4 ) . من مصنّفات القاضي ظهير الدين أبي بكر محمّد بن أحمد المحتسب البخاري الحنفي ، فقيه أصولي ، تولّى القضاء والحسبة ببخارا ، وتوفّي سنة 619 ه ، امتازت مصنّفاته في الفقه ؛ كالفتاوى الظهيرية ، والفوائد الظهيرية ، باهتمام العلماء والفقهاء ، وكثيرا ما يعتمدون آراءه ، وخصوصا ابن النجم المصري في البحر الرائق وابن عابدين في الحاشية .
( 5 ) . نقله عن الفتاوى الظهيرية المناوي في فيض القدير 4 : 422 شرح الحديث رقم 5835 ، والصالحي في سبل الهدى 10 : 486 .
( 6 ) . ذخائر العقبى : 90 .
( 7 ) . راجع كنز العمّال 12 : 109 رقم 34226 ، وسبل الهدى 10 : 486 ، وتاريخ بغداد 12 : 328 رقم 6772 ذكره في ترجمة غانم بن حميد ، وينابيع المودّة 2 : 121 رقم 354 عن جابر ، و 2 : 450 رقم 243 وقال : « أخرجه الغساني » . لم يذكر المصنّف الحديثين في المتن ، وما نقله فهو مجموع معنى الحديثين . والحديثان هما : الأول : عن جابر وابن عباس قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ابنتي فاطمة حوراء آدمية ، لم تحض ولم تطمث ، وإنّما سمّاها فاطمة لأن اللّه عزّ وجل فطمها وولدها ومحبّيها عن النار » . أخرجه في كنز العمّال 12 : 109 رقم 34226 ، وينابيع المودّة 2 : 124 و 450 . الثاني : عن أسماء قالت : قبّلت - أي ولّدت - فاطمة بالحسن ، فلم أر لها دما ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنّي لم أر لفاطمة دما في حيض ولا نفاس ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أما علمت أن ابنتي طاهرة مطهّرة ، لا يرى عليها دم في طمث ولا ولادة » . أخرجه في ذخائر العقبى : 90 ، ونور الأبصار : 239 .