أحدا فعل ذلك ؟ قال : نعم ، كثير بن العباس ، وكتب في أطراف أكفانه : يشهد كثير ابن العباس أنّه لا إله إلّا اللّه « 1 » . وقد أنكر الحافظ ابن حجر في القول المسدّد في الذب عن مسند أحمد على ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع « 2 » . وقال كثيرون : غسّلها زوجها علي عليه السّلام وأسماء بنت عميس « 3 » ، وصلّى علي عليها ، ودفنها ليلا بوصيّة منها « 4 » ، في محل فيه ولدها الحسن ،
هامش
( 1 ) . مجمع الزوائد 9 : 338 رقم 15221 ، المعجم الكبير 22 : 399 رقم 996 ، مصنّف عبد الرزاق 3 : 411 رقم 6126 ، الآحاد والمثاني 5 : 356 رقم 2940 ، نصب الراية 2 : 258 باب : الجنائز ، سبل الهدى 11 : 49 .
( 2 ) . حيث قال ابن حجر : « إن الحكم بكونه موضوع غير مسلّم ، واللّه أعلم » . ( القول المسدّد : 44 ) .
( 3 ) . نصب الراية 2 : 58 وقال : « روى الدارقطني في سننه عن أسماء : أن فاطمة أوصت أن يغسّلها زوجها علي وأسماء ، فغسّلاها » ، مصنّف عبد الرزاق 3 : 410 رقم 6122 عن ابن عباس عن أسماء قالت : « أوصت فاطمة إذا ماتت أن لا يغسّلها إلّا أنا وعلي ، قالت : فغسّلتها أنا وعلي » ، كنز العمّال 13 : 687 رقم 37756 قال : « ثم غسّلها علي وأسماء » ، مستدرك الحاكم 3 : 179 رقم 4769 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 34 قالت أسماء : « غسّلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، الإصابة 4 : 379 .
( 4 ) . قال البخاري في الصحيح : « دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر » ( فتح الباري 8 : 278 باب غزوة خيبر ، حديث رقم 4240 ) . وأضاف ابن حجر : « إن سبب ذلك : أنّها لمّا غضبت من ردّ أبي بكر عليها فيما سألته من الميراث ، رأى علي أن يوافقها في الانقطاع » . انتهى .
وإلى ذلك أشار السمهودي في وفاء الوفاء 2 : 92 قال : « وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة ، لما في الصحيح :
أن عليا دفنها ولم يعلم أبا بكر » .
وفي صحيح مسلم 5 : 154 قال : « فوجدت على أبي بكر فهجرته ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها علي » . ومثله في صحيح البخاري : كتاب المغازي ، غزوة خيبر ، وصحيح ابن حبّان 14 :
573 .
وفي مصنّف عبد الرزاق 3 : 52 رقم 6554 قال : « إن فاطمة بنت محمّد دفنت بالليل ، فرّ بها علي من أبي بكر أن يصلّي عليها ، كان بينهما شيء » ورقم 6555 قال : « إنّها أوصته بذلك » ، ومثله في مسند الشاميّين للطبراني 4 :
198 رقم 3097 .
وفي البداية والنهاية 5 : 306 و 307 قال : « فغضبت فاطمة وهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، ودفنها علي ليلا بوصيّة منها ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها علي » ومثله في مستدرك الحاكم 3 : 178 رقم - 4764 عن عائشة ، وفي التلخيص بهامش المستدرك 3 : 177 رقم 4761 .
وفي الطبقات الكبرى 8 : 24 : « عن الزهري قال : دفنت فاطمة ليلا دفنها علي ، وعن عائشة : أن عليا دفن فاطمة ليلا ، وعن علي بن الحسين قال : سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة ؟ قال : دفناها بليل بعد هدأة ، قال علي بن الحسين : قلت : فمن صلّى عليها ، قال : علي » . وفي الاستيعاب 4 : 425 : « وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا » وعبارة أسد الغابة 7 : 221 : « وأوصت أن تدفن ليلا » .
وفي السيّدة الزهراء : 176 قال : « دفنت ليلا ، وصلّى عليها الإمام علي عليه السّلام ، ونزل في قبرها ، ولم يكن معه سوى بنو هاشم والصفوة من أصحابه ؛ تنفيذا لوصيّتها » ، وفي تاريخ المدينة 1 : 108 : « دفنت ليلا ، ولا يعلم بها كثير من الناس » .
وراجع أيضا : الثقات لابن حبّان 2 : 164 ، وسير أعلام النبلاء 2 : 121 ، وتاريخ الطبري 2 : 448 .