حرف الاستعلاء ؛ لأن حرف الاستعلاء قد انكسرت صولته أي قوته المفخّمة لتحركه بالكسر المناسب للترقيق أو لكسر يوجد فيما قبله وما بعده ، فيكون وجه الترقيق ضعف الراء لوقوعها بين كسرتين ولو سكّن وقفا لعروض السكون . قال الداني : والوجهان جيدان : الترقيق : وبه قطع مكي والصقلي وابن شريح ، وادّعوا فيه الإجماع . والتفخيم :
وبه قطع الداني في التيسير كما ذكره ابن الناظم . وقال الداني في غير التيسير :
والمأخوذ به فيه الترقيق ، نقله النويري في شرح الطيبة ، فهو أولى بالعمل إفرادا وبالتقديم جمعا . اه .
وأما الراء الساكنة المتطرفة فتكون كذلك بعد فتح وضمّ وكسر ؛ فمثالها بعد الفتح
يُغْفَرْ
[ الأنفال : الآية 38 ] و
لَمْ يَتَغَيَّرْ
[ محمّد : الآية 15 ] و
يَسْخَرْ
[ الحجرات : الآية 11 ] و
لا تَذَرْ
[ نوح : الآية 26 ] و
فَلا تَقْهَرْ
[ الضّحى : الآية 9 ] و
فَلا تَنْهَرْ
[ الضّحى :
الآية 10 ] . ومثالها بعد الضم
وَانْظُرْ
[ البقرة : الآية 259 ] و
أَنِ اشْكُرْ
[ لقمان : الآية 12 ] و
فَلا تَكْفُرْ
[ البقرة : الآية 102 ] فالراء مفخمة في ذلك كله بلا خلاف . ومثالها بعد الكسر
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[ التّوبة : الآية 80 ] و
أَبْصِرْ
[ الكهف : الآية 26 ] و
وَاصْطَبِرْ
[ مريم : الآية 65 ، وغيرها ] و
وَلا تُصَعِّرْ
[ لقمان : الآية 18 ] فلا خلاف في ترقيق الراء في ذلك كله لوقوعها ساكنة بعد الكسر ، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعدها في هذا القسم لانفصاله عنها وذلك نحو
فَاصْبِرْ صَبْراً
[ المعارج : الآية 5 ] و
أَنْذِرْ قَوْمَكَ
[ نوح : الآية 1 ] و
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
[ لقمان : الآية 18 ] . واللّه تعالى أعلم .
هذا ما يتعلق بحكم الراء في الوصل ، وأما ما يتعلق بحكمها في الوقف : فهي لا تخلو في الوصل من أن تكون ساكنة قبل الوقف عليها ، أو متحركة ؛ فإن كانت ساكنة نحو
فَلا تَنْهَرْ
[ الضّحى : الآية 10 ] و
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
( 4 ) [ المدثر : الآية 4 ]
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) [ المدثر : الآية 5 ] و
أَنْذِرْ قَوْمَكَ
[ نوح : الآية 1 ] أو كانت مفتوحة نحو
أَمَرَ
[ البقرة : الآية 27 ] و
صَبَرَ
[ الشّورى : الآية 43 ] و
غَفَرَ
[ يس : الآية 27 ] ولن نصير [ البقرة : الآية 61 ] و
السِّحْرَ
[ البقرة : الآية 102 ] و
الْخَيْرَ
[ الحج : الآية 77 ] و
وَالْحَمِيرَ
[ النحل : الآية 8 ] ، أو كانت مكسورة لالتقاء الساكنين نحو
وَاذْكُرِ اسْمَ
المزمّل : الآية 8 ] و
أَنْذِرِ النَّاسَ
[ يونس : الآية 2 ] أو كانت كسرتها منقولة نحو
وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ
[ الكوثر : الآيتان 2 ، 3 ] و
انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ
[ الأعراف : الآية 143 ] و
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
[ الرّوم : الآية 60 ] فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون المجرد لا غير . وإن كانت مكسورة والكسرة فيها للإعراب نحو
بِالْبِرِّ
[ البقرة : الآية 44 ] و
نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ
[ الإسراء : الآية 67 ] و
بِالْحُرِّ
[ البقرة : الآية 178 ] و
إِلَى الْخَيْرِ
[ آل