تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
القسم الثاني : يوقف عليه بالسكون والروم فقط ، ولا يجوز فيه الإشمام ، وهو ما كان متحركا في الوصل بالخفض أو الكسر نحو
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 3 ) [ الفاتحة : الآية 3 ]
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( 4 ) [ الفاتحة : الآية 4 ] . قال المقدسي في شرحه على الجزرية : ووجه امتناع إشمام الكسرة أن إشمامها يكون بحطّ الشفة السفلى ، ولا يتأتى غالبا إلا برفع العليا ، فيوهم الفتح اه . القسم الثالث : لا يوقف عليه إلا بالسكون فقط ، ولا يجوز الرّوم ولا الإشمام أصلا ، وذلك في عدّة مواضع : أولها : هاء التأنيث الموقوف عليها بالهاء نحو
الْجَنَّةَ
[ البقرة : الآية 35 ] و
الْمَلائِكَةِ
[ البقرة : الآية 31 ] و
الْقِبْلَةَ
[ البقرة : الآية 143 ] بخلاف ما يوقف عليه بالتاء للرسم . قال ملّا علي القاري : أمّا هاء التأنيث فإنها تنقسم إلى ما رسم بالهاء نحو الأمثلة المتقدمة ، وإلى ما رسم بالتاء نحو
يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
[ البقرة : الآية 218 ] و
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
[ المائدة : الآية 11 ] فما رسم بالهاء لا يوقف عليها إلا بالهاء الساكنة ؛ إذ المراد من الروم والإشمام بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل ولم يكن على الهاء حركة في الوصل ؛ إذ هي مبدلة من التاء ، والتاء معدومة في الوقف . أمّا ما رسم بالتاء فإن الرّوم والإشمام يدخلان فيه على مذهب من وقف بالتاء ؛ لأنها تاء محضة وهي التي كانت في الوصل . وثانيها : ما كان ساكنا في الوصل نحو قوله :
فَلا تَنْهَرْ
[ الضّحى : الآية 10 ] و
وَلا تَمْنُنْ
[ المدثر : الآية 6 ] و
وَانْحَرْ
[ الكوثر : الآية 2 ] . ومنه ميم الجمع فلا يجوز فيه الروم والإشمام ؛ لأن الروم والإشمام إنما يكونان في المتحرّك دون الساكن . وأما من قرأ ميم الجمع بالضم والصلة في الوصل ؛ فلا يجوز على قراءته الروم والإشمام أيضا عند الحافظ أبي عمرو الداني وأبي القاسم الشاطبي رحمهما اللّه تعالى ؛ لأن ميم الجمع لا حركة لها في الوصل فترام أو تشمّ في الوقف ، وإنما حركتها عارضة لأجل واو الصلة . وأجازهما مكيّ قياسا على هاء الضمير ، وردّه الشيخ ابن الجزري في النشر . وثالثها : ما كان متحركا في الوصل بحركة عارضة : إما للنقل نحو :
قُلْ أُوحِيَ
[ الجن : الآية 1 ] و
وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ
[ الكوثر : الآيتان 2 ، 3 ] في قراءة ورش ، وإما لالتقاء الساكنين نحو :
قُمِ اللَّيْلَ
[ المزمّل : الآية 2 ] و
قُلِ ادْعُوا
[ الأعراف : الآية 195 ]