تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
و
أَنْذِرِ النَّاسَ
[ يونس : الآية 2 ] ومثله ميم الجمع نحو
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
[ آل عمران : الآية 139 ] و
لَهُمُ النَّاسُ
[ آل عمران : الآية 173 ] فلا يجوز فيه الروم والإشمام ؛ لأن الحركة إنما عرضت لساكن لقيته حالة الوصل ؛ فلا يعتدّ بها لأنها تزول في الوقف لذهاب المقتضى أي اجتماع الساكنين ؛ فلا وجه للروم والإشمام ، ومنه ( يومئذ ) و ( حينئذ ) لأن كسرة الذال إنما عرضت عند إلحاق التنوين ، فإذا زال التنوين وقفا رجعت الذال إلى أصلها وهو السكون ، بخلاف
غَواشٍ
[ الأعراف : الآية 41 ] و
كُلٍّ
[ هود : الآية 40 ] لأن التنوين دخل فيهما على متحرك ؛ فالحركة فيها أصلية . وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله :
وفي هاء تأنيث وميم الجميع قل * وعارض شكل لم يكونا ليدخلا
ورابعها : ما كان في الوصل متحركا بالفتح والنصب غير منوّن نحو
الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : الآية 2 ] و
الْمُسْتَقِيمَ
[ الأعراف : الآية 16 ] و
لا رَيْبَ
[ البقرة : الآية 2 ] فلا يجوز لك الروم فيهما لخفة الفتحة وسرعتها في النطق ؛ فلا تكاد تخرج إلا كاملة على حالها في الوصل ، ولا يجوز لك الإشمام أيضا لقول ابن الجزري في مقدمته : وأشم إشارة بالضمّ في رفع وضمّ لأنك لو ضممت الشفتين في غيرهما لأوهمت خلافه اه .

التتمة في بيان كيفية الوقف على هاء الضمير

اعلم أن أهل الأداء اختلفوا في كيفية الوقف على هاء الضمير ؛ فذهب كثير منهم إلى جواز الروم والإشمام فيها مطلقا ، وهو الذي في التيسير والتجريد والتلخيص وغيرها . وذهب آخرون إلى المنع مطلقا ، وهو ظاهر كلام الشاطبي وفاقا للداني في غير التيسير . والمختار كما قاله ابن الجزري منعهما فيها إذا كان قبلها ضمّ أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو
يَعْلَمُهُ
[ البقرة : الآية 270 ] و
يَرْفَعُهُ
[ فاطر : الآية 10 ] و
عَقَلُوهُ
[ البقرة : الآية 75 ] و
وَلِيَرْضَوْهُ
[ الأنعام : الآية 113 ] و
بِهِ
[ البقرة : الآية 22 ] و
رَبِّهِ
[ البقرة : الآية 37 ] و
فِيهِ
[ البقرة : الآية 2 ] و
إِلَيْهِ
[ البقرة : الآية 178 ] ، وجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك ؛ بأن انفتح ما قبل الهاء ، أو وقع قبلها ألف أو إسكان صحيح نحو
لَنْ تُخْلَفَهُ
[ طه : الآية 97 ] و
اجْتَباهُ
[ النّحل : الآية 121 ] و
وَهَداهُ
[ النّحل : الآية 121 ] و
مِنْهُ
[ البقرة : الآية 60 ] و
عَنْهُ
[ المسد : الآية 2 ] و
أَرْجِهْ
[ الأعراف : الآية 111 ] في قراءة الهمز و
وَيَتَّقْهِ
[ النور : الآية 52 ] عند من سكّن القاف .