وقد جمع ذلك شيخنا المتولي فقال :
معصيت الرسول ثمّ فطرت * قرّت عين وبقيت ابنت
شجرة الدخان ثم كلمت * الأعراف جنّت التي في وقعت
وأما القسم الذي اختلفوا في قراءته بالإفراد والجمع فهو اثنا عشر موضعا منها قوله : « كلمات » في أربعة مواضع :
أوّلها : بالأنعام و ( وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا ) [ الآية 115 ] قرأها بالجمع نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ، وقرأها الكوفيون ويعقوب بالإفراد .
وثانيها : الأولى بيونس ( كذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين فسقوا ) [ الآية 33 ] .
وثالثها : الثانية بها [ يونس ]
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
( 96 ) [ الآية 96 ] .
ورابعها : التي بغافر : ( وكذلك حقّت كلمات ربّك على الّذين كفروا ) [ الآية 6 ] قرأهن البصريان وابن كثير والكوفيون بالإفراد ، وقرأهنّ الباقون بالجمع . واتفقت المصاحف على كتب أولى يونس بالتاء المجرورة ، واختلفت في الثانية وحرف غافر ؛ فرسما في المدني والشامي بالتاء ، وفي العراقي بالهاء ، وقطع ابن الجزري وغيره بأنهما بالتاء ، وعلى ذلك شرّاح الجزرية .
ثم إنك إذا نظرت لرسمهما هاء جاز لك الوقف عليهما بها لمن قرأهما بالإفراد ، وإذا نظرت لرسمهما تاء أجريتهما كنظائرهما .
والخامس :
آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
[ الآية 7 ] بيوسف ، قرأها ابن كثير بالإفراد ، والباقون بالجمع .
والسادس والسابع :
غَيابَتِ الْجُبِّ
[ الآية 10 ] معا بيوسف ؛ قرأهما المدنيان بالجمع ، والباقون بالإفراد .
والثامن :
آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
[ الآية 50 ] بالعنكبوت ، قرأها ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي وخلف بالإفراد ، وقرأها الباقون بالجمع .
والتاسع :
فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ الآية 37 ] بسبإ قرأها حمزة بالإفراد ، والباقون بالجمع .
والعاشر : ( فهم على بيّنت منه ) [ الآية 40 ] بفاطر ، قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص وحمزة وخلف بالإفراد ، وقرأه الباقون بالجمع .