والخامس : ترك التنوين منهما وصلا ، والوقف عليهما بالسكون لحمزة ورويس .
والحاصل أن الذين يقفون عليهما بالألف : نافع وشعبة وهشام والكسائي ، وكذا أبو جعفر ، والذين يقفون على الأول بالألف وعلى الثاني بالسكون : ابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص ، وكذا روح وخلف ، والذي يقف عليهما بالسكون : حمزة وكذا رويس . اه .
* النوع الثاني : في حذف الواو وثبوتها عند الوقف :
اعلم أن كل واو واحد أو جمع حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا نحو قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
[ الرعد : الآية 39 ] ،
يَرْجُوا اللَّهَ
[ الأحزاب : الآية 21 ] ، و
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ
[ الأنعام : الآية 108 ]
فَيَسُبُّوا اللَّهَ
[ الأنعام :
الآية 108 ] ، و
تَبَوَّؤُا الدَّارَ
[ الحشر : الآية 9 ] ، و
مُلاقُوا اللَّهِ
[ البقرة : الآية 249 ] ، و
تَتْلُوا الشَّياطِينُ
[ البقرة : الآية 102 ] ، و
نَسُوا اللَّهَ
[ التّوبة : الآية 67 ] ، و
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي
[ الإسراء : الآية 53 ] ، و
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
[ يس : الآية 66 ] ، و
كاشِفُوا الْعَذابِ
[ الدّخان : الآية 15 ] ، و
مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
[ القمر : الآية 27 ] ، و
صالُوا النَّارِ
[ ص :
الآية 59 ] و
لَصالُوا الْجَحِيمِ
[ المطففين : الآية 16 ] و
أُولُوا الْأَلْبابِ
[ الرّعد : الآية 19 ] ، و
ما قَدَرُوا اللَّهَ
[ الحج : الآية 74 ] ، و
جابُوا الصَّخْرَ
[ الفجر : الآية 9 ] وشبه ذلك ، إلا أربعة أفعال فحذفت منها الواو رسما ولفظا ووصلا ووقفا وهي قوله :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ
[ الآية 11 ] بالإسراء ، و
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
[ الآية 24 ] بالشورى ، و
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
[ الآية 6 ] بالقمر ، و
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 18 ) [ الآية 18 ] بالعلق .
قال الحافظ السيوطي في الإتقان : والسرّ في حذف الواو من هذه الأفعال الأربعة : التنبيه على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدّة قبول الفعل المتأثر به في الوجود . أمّا :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ
[ الإسراء : الآية 11 ] فيدل على أنه سهل عليه ويسارع فيه كما يسارع في الخير ، بل إثبات الشر من جهة ذاته أقرب إليه من الخير ، وأما
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
[ الشّورى : الآية 24 ] فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله ، وأما
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
[ القمر : الآية 6 ] فللإشارة إلى سرعة قبول الدعاء وسرعة إجابة الداعين . وأما
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 18 ) [ العلق : الآية 18 ] فللإشارة إلى وقوع الفعل وسرعة إجابة الزبانية وقوة البطش . وحذفت الواو أيضا من قوله :
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الآية 4 ] بسورة التحريم على أنه اسم جنس كقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) [ العصر : الآية 2 ] ، وقيل : جمع ، وعليه فالمراد به خيار المؤمنين ، وقيل : أبو بكر وعمر ، وقيل :