على إثبات الألف وقفا في قوله :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
[ الآية 38 ] بالكهف ؛ لأن الألف ثابتة في الرسم فيها أيضا ، والوقف تابع للرسم . اه .
التنبيه الثاني : في كلمات اختلف القراء في إثبات الألف فيها وحذفها عند الوقف مع ثبوتها في الرسم في جميع المصاحف العثمانية .
منها قوله : ( ثمودا ) في أربعة مواضع ( ألا إنّ ثمودا كفروا ربّهم ) [ الآية 68 ] بهود ، و ( وثمودا وأصحاب الرّس ) [ الآية 38 ] بالفرقان ، و ( وثمودا وقد تبيّن لكم ) [ الآية 38 ] بالعنكبوت ، و ( وثمودا فما أبقى ) ( 51 ) [ الآية 51 ] بالنجم ، فحفص وحمزة وكذا يعقوب يقرءون وصلا بغير تنوين ، ويقفون بلا ألف كما جاء نصّا عنهم ، وإن كانت مرسومة ، ووافقهم شعبة في موضع النجم فقط ، والباقون بالتنوين وصلا ، ويقفون بالألف .
ومنها قوله :
الظُّنُونَا
[ الآية 10 ] و
الرَّسُولَا
[ الآية 66 ] و
السَّبِيلَا
[ الآية 67 ] بالأحزاب ؛ فنافع وابن عامر وشعبة وكذا أبو جعفر قرءوا بألف بعد النون واللام وصلا ووقفا في الثلاثة تبعا للرسم ، وابن كثير وحفص والكسائيّ وخلف بإثباتها في الوقف دون الوصل ، والباقون بحذفها في الحالين .
ومنها قوله : ( سلسلا ) [ الآية 4 ] بسورة الإنسان قرأه نافع وهشام وشعبة والكسائي ، وكذا أبو جعفر بالتنوين وصلا ، وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بغير تنوين وصلا . واختلفوا في الوقف ؛ فوقف البصري وروح بالألف تبعا للخط ، وحمزة وقنبل وكذا رويس وخلف بإسكان اللام من غير ألف تبعا للّفظ ، والبزّي وابن ذكوان وحفص لهم الوجهان : الوقف بالألف ، والوقف بالسكون .
ومنها قوله :
قَوارِيرَا
[ الآيتان 15 ، 16 ] بسورة الإنسان أيضا ؛ فيهما للقراء خمسة أوجه :
الأول : تنوينهما وصلا ، والوقف عليهما بالألف لنافع وشعبة والكسائي وأبي جعفر .
والثاني : تنوين الأول ، والوقف عليه بالألف ، وترك التنوين من الثاني والوقف عليه بالإسكان للمكي وخلف .
والثالث : ترك التنوين منهما والوقف على الأول بالألف لكونه رأس آية ، وعلى الثاني بالإسكان للبصري وابن ذكوان وحفص وروح .
والرابع : ترك التنوين منهما وصلا والوقف عليهما بالألف لهشام .