قال الملّا علي في شرحه على الجزرية : وأما قوله :
أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
[ الآية 20 ] بالمزمل فقال بعضهم : موصول ، وقال آخرون : مفصول على ما وقع في المقنع . ولعل الشيخ ابن الجزري اختار الفصل الذي هو الأصل ، ولهذا لم يتعرض لبيان الخلاف .
3 - النوع الثالث : في ( إن ) الشرطية مع ( لم ) وهي فيه على قسمين :
أحدهما : موصول باتفاق ، وهو موضع واحد ، وهو قوله :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
[ الآية 14 ] بهود .
وثانيها : مقطوع بلا خلاف ، وهو ما عدا ذلك نحو
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
[ الآية 50 ] بالقصص ، و
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
[ الآية 24 ] بالبقرة ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا
[ الآية 73 ] بالمائدة وشبه ذلك .
وأما ( أن لم ) المفتوح الهمزة : فمقطوع بلا خلاف أيضا نحو
أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
[ الآية 7 ] بالبلد ، و
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ
[ الآية 131 ] بالأنعام .
4 - النوع الرابع : في ( إن ) الشرطية مع ( ما ) ، وهي فيه على قسمين :
أوّلهما : مقطوع وهو موضع واحد وهو قوله :
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
[ الآية 40 ] بسورة الرعد .
وثانيهما : موصول ، وهو ما عداه ؛ فتدغم النون في الميم لفظا وخطّا نحو
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
[ الآية 46 ] بيونس و [ الآية 77 ] بغافر ، و
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
[ الآية 57 ] و
وَإِمَّا تَخافَنَّ
[ الآية 58 ] كلاهما بالأنفال ، و
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
[ الآية 26 ] بمريم ، و
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ الآية 4 ] بالقتال .
وأما ( أمّا ) المفتوح الهمزة فهو موصول حيث جاء بلا خلاف نحو
أَمَّا اشْتَمَلَتْ
[ الآية 143 ] معا بالأنعام . و
أَمَّا يُشْرِكُونَ
[ الآية 59 ] ، و
أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الآية 84 ] كلاهما بالنمل .
5 - النوع الخامس : في ( أم ) مع ( من ) الاستفهامية ، وهي فيه على قسمين :
أحدهما : مقطوع بلا خلاف وهو أربعة مواضع
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[ الآية 109 ] بالنساء ، و
أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
[ الآية 109 ] بالتوبة ، و
أَمْ مَنْ خَلَقْنا
[ الآية 11 ] بالصافات ، و
أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً
[ الآية 40 ] بفصلت .
وثانيهما : موصول وهو ما عدا ذلك ؛ فتدغم الميم الأولى في الميم الثانية لفظا وخطّا نحو
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
[ الآية 35 ] بيونس و
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ الآية 60 ] و
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ
[ الآية 62 ] بالنمل .