أو غيره ، وعلى الموصول عند انقضائه . والذي يتأكد معرفته من ذلك واعتنى بذكره كثير من العلماء ستة عشر نوعا :
1 - النوع الأول : في ( أن ) المفتوحة الهمزة الخفيفة النون مع ( لا ) النافية : وهي في الرسم على ثلاثة أقسام :
أحدها : مقطوع بلا خلاف في عشرة مواضع ، وهي
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
[ الآية 105 ] ، و
أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
[ الآية 169 ] ، كلاهما بالأعراف ، و
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ
[ الآية 118 ] بالتوبة ، و
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ الآية 14 ] ، و
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
[ الآية 26 ] كلاهما بهود ، و
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
[ الآية 26 ] بالحج ، و
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
[ الآية 60 ] بيس ، و
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
[ الآية 19 ] بالدخان ، و
أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ
[ الآية 12 ] بالممتحنة ، و
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ
[ الآية 24 ] بسورة ن والقلم . فهذه العشرة تقطع فيها « أن » عن « لا » ، ويوقف على النون وقفا اختياريّا .
وثانيها : فيه خلاف ، وهو موضع واحد بسورة الأنبياء ، وهو قوله :
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ
[ الآية 87 ] ؛ فكتب في أكثر المصاحف مقطوعا ، وفي بعضها موصولا كما في شرح المقدسي . وفي الجوهر الفريد نقلا عن شرح الرائية : أن المختار فيه القطع ، وقيل : الوصل أشهر كما في شرح القسطلاني والملّا علي وابن غازي .
وثالثها : موصول باتفاق ؛ وهو ما عدا الأحد عشر المتقدمة نحو قوله :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ
[ الآية 2 ] بهود ، و
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ
[ الآية 38 ] في النجم ، و
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
[ الآية 31 ] بالنمل ، و
أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
[ الآية 89 ] ب « طه » .
وأما « إلا » المكسورة الهمزة ، وهي « لا » النافية المدغم فيها « إن » الشرطية :
فموصولة اتفاقا حيثما وقعت ؛ نحو
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
[ الأنفال : الآية 73 ] ،
إِلَّا تَنْصُرُوهُ
[ التّوبة : الآية 40 ] ، و
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
[ هود : الآية 47 ] ونحوها .
2 - النوع الثاني : في ( أن ) مع ( لن ) الناصبة . وهي فيه على قسمين :
أولهما : موصول باتفاق ، وهو موضعان : قوله :
أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
[ الآية 48 ] بالكهف ، وقوله :
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
[ الآية 3 ] بالقيامة .
وثانيهما : مقطوع بلا خلاف وهو ما عدا ذلك نحو قوله :
أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ
[ الآية 12 ] بالفتح ، و
أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ
[ الآية 5 ] بسورة الجن ، و
أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
[ الآية 5 ] بالبلد .