[ الشّمس : الآية 9 ] لاتصالها بالجواب . وكذا
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
( 1 ) [ التّكوير : الآية 1 ] وكذا لا يوقف على رؤوس الآي ولا على غيرها وإن تمّ الكلام بالمعنى المتقدّم حيث توقف الكلام على الإتيان بالصلة أو الحال مثلا كما في نحو
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
( 4 ) [ الماعون : الآية 4 ] وكما في نحو
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
( 38 ) [ الدّخان : الآية 38 ] فلا يوقف على قوله
لِلْمُصَلِّينَ
[ الماعون : الآية 4 ] ولا على
وَما بَيْنَهُما
اه . وقال بعض المفسرين : اعلم أن الآي توقيفية ، وتكون كلمة واحدة نحو
وَالضُّحى
( 1 ) [ الضّحى : الآية 1 ] و
وَالْفَجْرِ
( 1 ) [ الفجر : الآية 1 ] ولو لم يصحّ الوقف عليها لعدم تمام الكلام ، والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقف عليها ليعلم الحاضرون أنها آية ، ثم يصل إذا لم يتم الكلام ، ولذلك أشار بعضهم بقول :
الوقف فوق رؤوس الآي سنّة من * عليه جبريل بالقرآن قد نزلا
محمّد المصطفى المبعوث من مضر * ومن إلينا به دين الهدى وصلا
وكان يبدأ بعد الوقف إن صلحت * بداءة ، كن لما قد قلت ممتثلا
أما إذا البدء لم يصلح فكان يرى * عود البدء لما قبل الذي انفصلا
ووقفه كان تعليما لمستمع * آي القرآن كما قد قاله النّبلا
فثق بما قلت واحذر قول من يك * مطلقا لوقف وبدء تبلغ الأملا
وقال كان رسول اللّه عند رءو * س الآي بالوقف مشغوفا ومشتغلا
ويبدأن ولم يرجع وذا خطأ * إن كان ما بعد بدء يورث الخللا
والمصطفى منه معصوم كما وردت * به الأحاديث والتنزيل قد نزلا
وفي المرعشي نقلا عن بعضهم : إن المراد بالوقف في حديث أم سلمة السكت ؛ لأن الوقف والسكت والقطع عبارات يطلقها المتقدمون غالبا ويراد بها الوقف ، وأما المتأخرون ففرّقوا بين كلّ منها . وفيه أيضا في المقالة الرابعة : قال في النشر : والصحيح أن السكت مقيّد بالسماع والنقل ؛ فلا يجوز إلا فيما صحّت الرواية به لمعنى مقصود بذاته كما سيأتي بيانه في التنبيه الخامس في بيان السكت ، وقيل : يجوز في رؤوس الآي مطلقا - أي سواء صحّت الرواية به أم لا - حال الوصل ؛ لقصد البيان ؛ أي بيان أنها رؤوس الآي ، وبعضهم حمل الحديث الوارد على ذلك اه ، وفي المكتفى لأبي عمرو الداني قال : حدّثنا فارس بن أحمد المقرئ : قال : حدّثنا جعفر بن محمد الدقاق قال : حدّثنا عمر بن يوسف قال : حدّثنا الحسين بن شريك قال : حدّثنا أبو حمدون قال : حدّثنا اليزيدي عن أبي عمرو « أنه كان يسكت عند رأس كل آية وكان يقول إنّه أحبّ إليّ إذا