تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ البقرة : الآية 212 ] والابتداء بقوله :
وَالَّذِينَ اتَّقَوْا
[ البقرة : الآية 212 ] وهو مبتدأ و
فَوْقَهُمْ
[ البقرة : الآية 212 ] خبره ، ولو وصل صار ظرفا ل
وَيَسْخَرُونَ
[ البقرة : الآية 212 ] أو حالا لفاعل « يسخر » ، وقبحه ظاهر . ومنه قوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : الآية 73 ] والابتداء بقوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ
[ المائدة : الآية 73 ] لأنه يوهم السامع أنه من قول النصارى الذين يقولون بالتثليث ، وليس كذلك . ومنه قوله :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
[ يوسف : الآية 24 ] والابتداء بقوله :
وَهَمَّ بِها
[ يوسف : الآية 24 ] ، وبهذا يتخلص القارئ من شيء لا يليق بنبيّ معصوم أن يهمّ بامرأة ، وينفصل من حكم القسم قبله من قوله :
وَلَقَدْ
[ يوسف : الآية 24 ] ، ويصير
وَهَمَّ بِها
[ يوسف : الآية 24 ] مستأنفا ؛ إذ الهمّ من السيد يوسف منفيّ لوجود رؤيته البرهان ، فالهمّ الثاني غير الهمّ الأوّل ، وقيل : الوقف على قوله :
وَهَمَّ بِها
[ يوسف : الآية 24 ] . ومنه الوقف على قوله :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[ الإسراء : الآية 8 ] والابتداء بقوله :
وَجَعَلْنا
[ الإسراء : الآية 8 ] لأنه لو وصل صار قوله :
وَجَعَلْنا
معطوفا على قوله :
عُدْنا
[ الإسراء : الآية 8 ] ، داخلا تحت شرط
وَإِنْ عُدْتُمْ
[ الإسراء : الآية 8 ] . ومنه الوقف على قوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ الإسراء : الآية 105 ] والابتداء بقوله :
وَقُرْآناً
[ الإسراء : الآية 106 ] لأنه لو وصل صار قوله :
وَقُرْآناً
[ الإسراء : الآية 106 ] معطوفا فاقتضى أن يكون الرسول « قرآنا » ، بل التقدير : وفرقنا قرآنا
فَرَقْناهُ
[ الإسراء : الآية 106 ] أي أحكمناه . ومنه الوقف على قوله :
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
( 14 ) [ الدّخان : الآية 14 ] والابتداء بقوله :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ
[ الدّخان : الآية 15 ] لأنه لو وصل لصار
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ
[ الدّخان : الآية 15 ] من مقول الكفار . ومنه الوقف على قوله :
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
( 12 ) [ الطّور : الآية 12 ] والابتداء بقوله :
يَوْمَ يُدَعُّونَ
[ الطّور : الآية 13 ] لأنه لو وصل لصار
يَوْمَ
ظرفا لقوله :
يَلْعَبُونَ
. ومنه الوقف على قوله :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
( 47 ) [ القمر : الآية 47 ] والابتداء بقوله :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ
[ القمر : الآية 48 ] لأنّ
يَوْمَ يُسْحَبُونَ
ليس بظرف لضلالتهم ، وإنما هو ظرف لمحذوف أي يقال لهم ذوقوا مسّ سقر . ومنه الوقف على قوله :
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
[ المنافقون : الآية 1 ] والابتداء بقوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
[ المنافقون : الآية 1 ] لأنه لو وصل لصار
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
من مقول المنافقين . ومنه الوقف على قوله :
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 12 ) [ عبس : الآية 12 ] والابتداء بقوله :
فِي صُحُفٍ
[ عبس : الآية 13 ] لأنه لو وصل صارت الصحف محلّ ذكر من شاء أن يذكر القرآن ، وهو محال ، بل التقدير : هو في صحف مكرمة . [ اه . سجاوندي ] .
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 159 | الشيخ محمد مكي نصر الجريسي