والابتداء بقوله :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ النساء : الآية 171 ] لأنه لو وصل لأوهم أن ما بعده صفة له فكان المنفيّ ولدا موصوفا بأنه يملك السماوات والأرض ، والمراد نفي الولد مطلقا . ومنه الوقف على قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
[ المائدة : الآية 51 ] والابتداء بقوله :
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
[ المائدة : الآية 51 ] لأنه لو وصل لأوهم أن الجملة بعده صفة لأولياء ، فيكون النهي عن اتخاذهم أولياء صفتهم أن بعضهم أولياء بعض ، فإذا انتفى هذا الوصف جاز اتخاذهم أولياء ، وهو محال ، وإنما النهي عن اتخاذهم أولياء مطلقا . ومنه الوقف على قوله :
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ
[ الأنعام : الآية 20 ] والابتداء بقوله :
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
[ الأنعام : الآية 20 ] لأنه لو وصله لأوهم أن الجملة بعده نعت لأبناء عبد اللّه بن سلام وأصحابه المؤمنين . ومنه الوقف على قوله تعالى :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ الأنعام : الآية 81 ] والابتداء بقوله :
الَّذِينَ آمَنُوا
[ الأنعام : الآية 82 ] لأنه لو وصله لأوهم أن
الَّذِينَ آمَنُوا
متصل بما قبله بل هو مبتدأ خبره
أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ
[ الأنعام : الآية 82 ] ومنه قوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ التوبة : الآية 19 ] ، والابتداء بقوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
[ التوبة : الآية 20 ] لئلا يوهم أن
الَّذِينَ آمَنُوا
صفة لما قبله . ومنه الوقف على قوله :
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
[ يونس : الآية 65 ] ، والابتداء بقوله :
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
[ يونس : الآية 65 ] لئلا يوهم أن ذلك من مقولهم . ومثله
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
[ الآية 76 ] بياسين ، والابتداء بقوله :
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
[ يس : الآية 76 ] لما تقدم .
ومنه الوقف على قوله :
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ
[ هود : الآية 20 ] والابتداء بقوله :
يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ
[ هود : الآية 20 ] لئلا يوهم الحالية والوصفية . وقوله :
مِنْ مَرْقَدِنا
[ يس : الآية 52 ] ، والابتداء بقوله :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
[ يس : الآية 52 ] لئلا يصير هذا من صفة المرقد ، فيبقى ما وعد الرحمن بلا مبتدأ ، وقيل : الوقف على قوله :
هذا
بجعله بدلا من
مَرْقَدِنا
[ يس : الآية 52 ] ويجعل
ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
[ يس : الآية 52 ] خبر مبتدأ محذوف تقديره : الذي بعثكم وعد الرحمن . ومنه الوقف على قوله :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
[ الزمر : الآية 32 ] والابتداء بقوله :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
[ الزّمر : الآية 33 ] لئلا يوهم العطف . وقوله :
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
[ غافر :
الآية 6 ] والابتداء بقوله :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
[ غافر : الآية 7 ] لأنه لو وصل لصار
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
صفة لأصحاب النار ، وليس كذلك . ومنه الوقف على قوله :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
[ القمر : الآية 6 ] ، والابتداء بقوله :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
[ القمر : الآية 6 ] لأنه لو وصل صار
يَوْمَ يَدْعُ
ظرفا للتولّي عنهم ، وليس كذلك ، بل هو ظرف
يُخْرَجُونَ
،